تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شرح
يؤخرهما » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 266 / أبواب المواقيت ب 51 ح 1 .لدلالتها على مركوزية جواز الإتيان بها قبل ظهور الحمرة في ذهن السائل وكونه أمراً مفروغاً عنه ، ومن ثم خص السؤال بما بعد الظهور ، وقد أقرّ الإمام ( عليه السلام ) ما كان مرتكزاً ومغروساً عنده ، وسوف يأتي مزيد بحث حول هاتين الصورتين عند تعرض الماتن لهما . وإنما الكلام في صورة ثالثة وهي الإتيان بها قبل طلوع الفجر من غير الاتصاف بعنوان الدسّ ، بأن يقتصر عليها خالية عن الاقتران بصلاة الليل ، سواء لم يأت بها أصلًا ، أو أتى بها مع فصل طويل مانع عن الصدق المزبور . ظاهر التحديد بطلوع الفجر في كلمات من حدد الوقت به ، عدم الجواز لكونه من الصلاة قبل الوقت ، خرجنا عنه في صورة الدس بالنص ولا سبيل للتعدي عنه . غير أنّ بعضهم ومنهم صاحب الوسائل صرّح بالجواز حيث أخذه في عنوان بابه فقال في الباب الخمسين من أبواب المواقيت ما لفظه : باب استحباب تقديم ركعتي الفجر على طلوعه بعد صلاة الليل بل مطلقاً ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 263 / أبواب المواقيت ب 50 .. والذي ينبغي أن يقال : إن الإتيان بها قبل طلوع الفجر بفاصل كثير مانع عن إضافتها إليه لم ينهض أيّ دليل على مشروعيته ، إذ المأتي به بعد منتصف الليل أو في الثلث الأخير منه كيف تتصف بنافلة الفجر وتعنون بهذا الاسم ، بل تسميتها حينئذ بنافلة الليل أحرى وأولى كما لا يخفى ، فنفس هذه التسمية كافية في الدلالة على عدم المشروعية ، ولزوم الإتيان بها في زمان صالح للإضافة وقابل لتلك التسمية ، بأن يؤتى بها مقارناً للطلوع أو بعده أو قبيله بشيء قليل . وتؤيده رواية محمد بن مسلم قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن أول وقت ركعتي الفجر ، فقال : سدس الليل الباقي » ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 265 / أبواب المواقيت ب 50 ح 5 .فان السدس الباقي