تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
وفيه : أنّ دعوى الانسباق والانصراف وإن لم تكن بعيدة بالنسبة إلى النصوص المشتملة على التحديد بالبعدية إلَّا أنّ هناك نصوصاً أُخر مطلقة من هذه الجهة ، جعل العبرة فيها بالبيتوتة كصحيحة زرارة قال : « قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتنّ إلا بوتر » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 94 / أبواب أعداد الفرائض ب 29 ح 1 .بعد تفسير الوتر بالوتيرة في النصوص الأُخر ، فإنه لا سبيل لدعوى الانصراف في هذه الأخبار كما هو واضح ، ومقتضى إطلاقها هو القول بالامتداد كما عليه المشهور . نعم ، لا يبعد القول بانتهاء الوقت بانتصاف الليل وإن بنينا على امتداد وقت الفريضة إلى الطلوع و [ يدل على ] ذلك : أوّلًا : التعبير بالبيتوتة في هذه الأخبار ، حيث إن المتعارف بين عامة الناس المنام ( 2 )( 2 ) لا دخل للمنام في صدق البيتوتة ، فان معناها الكون في الليل وإن لم ينم أصلًا . قال في أقرب الموارد [ 1 : 69 ] بات في المكان نزل وقضى الليل فيه ، وفي موضع آخر : أدركه الليل نام أم لم ينم قال ومن قال بات فلان إذا نام فقد أخطأ .قبل انتصاف الليل ، ومن البيّن أنّ استحباب البيتوتة بالوتر منزّل على ما هو الغالب المتعارف من الإتيان قبل هذا الوقت ، فلو ترك ونام قبل الانتصاف ثم استيقظ بعده فقد صدق أنه بات بغير وتر . وثانياً : النصوص الواردة في المبيت بمنى في ليالي التشريق المتضمنة لتحديده بمنتصف الليل ، حيث يستفاد منها أن هذا هو حد البيتوتة ( 3 )( 3 ) لكن صحيحة معاوية بن عمار صريحة في التعبير عما بعد النصف بالبيتوتة قال ( عليه السلام ) : « وإن خرجت بعد نصف الليل فلا يضرّك أن تبيت في غير منى » الوسائل 14 : 251 / أبواب العود إلى منى ب 1 ح 1 . ومنه يظهر سعة الإطلاق وعدم التحديد بالنصف في صدق المفهوم وإن كان بعض الأحكام مختصاً به .من غير اختصاص بمورد دون مورد . إذن فلا بد من الإتيان بالوتيرة قبل الانتصاف كي لا يصدق أنه بات من غير وتر .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 252 | الشيخ مرتضى البروجردي