تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
السلام ) : إني أشتغل ، قال : فاصنع كما تصنع ، صلّ ست ركعات إذا كانت الشمس في مثل موضعها من صلاة العصر ، يعني ارتفاع الضحى الأكبر ، واعتدّ بها من الزوال » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 232 / أبواب المواقيت ب 37 ح 4 .. حيث إن الظاهر أنّ قوله « فاصنع . . . » إلخ بقرينة التصدير بالفاء جزاء لجملة شرطية مطوية في الكلام تقديرها : إنك إذا كنت كما وصفت من الاشتغال فاصنع . . . إلخ فتدل طبعاً بمقتضى المفهوم على عدم جواز التقديم في فرض عدم الاشتغال بما يمنعه عن الإتيان بالنافلة في وقتها . وتؤيد الصحيحة رواية ابن ضمرة الليثي عن محمد بن مسلم قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يشتغل عن الزوال أيعجّل من أول النهار ؟ قال : نعم إذا علم أنه يشتغل فيعجلها في صدر النهار كلَّها » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 231 / أبواب المواقيت ب 37 ح 1 .فإنها صريحة في المطلوب ، غير أنّ جهالة الراوي تمنع عن الاستدلال بها . ويؤكدها ما هو المعلوم المبيّن من أن المعصومين ( عليهم السلام ) لم يكونوا يصلَّون شيئاً من النوافل قبل الزوال ، فلو كان سائغاً لصدر منهم ولو مرّة واحدة . وهذا مضافاً إلى معلوميته في نفسه تدل عليه بعض الأخبار أيضاً : منها : صحيحة عمر بن أُذينة عن عدة أنهم سمعوا أبا جعفر ( عليه السلام ) « يقول : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لا يصلي من النهار شيئاً حتى تزول الشمس ولا من الليل بعد ما يصلي العشاء الآخرة حتى ينتصف الليل » ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 230 / أبواب المواقيت ب 36 ح 5 .. ولا يخفى أنّ ظاهر عبارة الوسائل أنّ هذه الرواية مروية عن محمد بن يحيى لرجوع الضمير في قوله : « وعنه . . . » إلخ إليه ، وليس كذلك بل يرجع إلى علي ابن إبراهيم المذكور قبل ذلك ، وفي عبارته تقديم وتأخير جزماً قد صدر سهواً