تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
[ 1192 ] مسألة 2 : المشهور عدم جواز تقديم نافلتي الظهر والعصر في غير يوم الجمعة على الزوال وإن علم بعدم التمكن من إتيانهما بعده ، لكن الأقوى جوازه فيهما خصوصاً في الصورة المذكورة ( * ) ( 1 ) .
شرح
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « قال : اعلم أن النافلة بمنزلة الهدية متى ما أتي بها قبلت » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 232 / أبواب المواقيت ب 37 ح 3 ، الكافي 3 : 454 / 14 .. وفيه : مضافاً إلى ضعف سند جملة منها كدلالة بعض ما صح سنده كما سيأتي في المسألة الآتية ، أن مقتضاها الالتزام بعدم التوقيت في النوافل وأنها موسعة ليس لها وقت مقرر في الشريعة المقدسة ، فيجوز الإتيان بها قبل الزوال مثلًا حتى اختياراً ، وهذا شيء لا يمكن الالتزام به إلا أن يراد بذلك جواز الإتيان بها قبل الوقت المقرر وبعده لأنها هدية ، وهذا أمر آخر غير التوسعة في الوقت كما لا يخفى . فهذا القول يتلو سابقه في الضعف . إذن فما هو الأشهر أو المشهور من التحديد بالذراع أو الذراعين هو الصحيح الحقيق بالقبول ( 2 )( 2 ) ولكنه ( قدس سره ) في تعليقته الشريفة وافق الماتن وكذا في المنهاج .. ويؤيده وضوحاً بل يدل عليه صريحاً : موثقة إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : أتدري لِمَ جعل الذراع والذراعان ؟ قال : قلت : لِمَ ؟ قال لمكان الفريضة لئلا يؤخذ من وقت هذه ويدخل في وقت هذه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 146 / أبواب المواقيت ب 8 ح 21 .حيث دلت بوضوح على عدم امتداد وقت النافلتين إلى ما بعد الذراع والذراعين فضلًا عن المثل والمثلين وأنّ ما بعدهما مختص بالفريضة ، فجعل التحديد المزبور كي لا يؤخذ من وقت هذه ويدخل في تلك ، وهو كما ترى صريح في المطلوب . ( 1 ) لا ينبغي التأمل في جواز تأخير نوافل الظهرين عن أوقاتها المعينة ،
هامش
( * ) الأقوى اختصاص الجواز بهذه الصورة .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 243 | الشيخ مرتضى البروجردي