شرح
بالذراع أو بالذراعين حسبما تقدم ، وعليه فيكون المتبع هو الإطلاقات بعد سلامتها عن التقييد ، هذا .
ويستدل للمشهور كما في الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 7 : 186 .بوجوه :
أحدها : أن ذلك هو المعهود من فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) والمعصومين ( عليهم السلام ) .
ويردّه : أنه إن أُريد من المعهودية الالتزام بذلك في مقام العمل فهو أعم من التحديد على وجه يكون قضاءً بعد ذلك ، ولعله لأجل اختيار ما هو الأفضل فلا ينهض لتقييد المطلقات ، وإن أُريد بذلك أنهم متى فاتتهم النافلة قبل ذهاب الحمرة كانوا يأتون بها قضاءً ، فهو قول بلا دليل لعدم السبيل إلى إثباته بوجه .
ثانيها : أن ذلك هو مقتضى الانسباق والانصراف من النصوص الآمرة بالإتيان بالنافلة بعد صلاة المغرب .
وفيه : أن دعوى الانصراف بمثابة يمنع عن التمسك بالمطلقات بعد زوال الحمرة ، ولا سيما مع اهتمام الشارع بالإتيان بها بقوله ( عليه السلام ) : « لا تدعهن في حضر ولا سفر » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 86 / أبواب أعداد الفرائض ب 24 ح 1 .كما ترى فإنها عارية عن كل شاهد كما لا يخفى .
ثالثها : أن وقت المغرب مضيق ينتهي بذهاب الحمرة كما نطق به بعض النصوص ، فإذا كانت الفريضة مضيّقة فنافلتها أحرى بذلك وأولى .
وفيه أوّلًا : أنه إن أُريد من الضيق في تلك النصوص الضيق الحقيقي بمعنى فوات المغرب بذهاب الحمرة وصيرورتها قضاءً فلا يلتزم به لا صاحب الجواهر ولا غيره ، ولا ينبغي الالتزام به ، فان الضيق المزبور محمول على الأفضلية بلا ريب كما تقدم سابقاً .
وإن أُريد منه الضيق التنزيلي الادعائي بمعنى أن التأخير حيث يستوجب فوات الفضيلة الثابتة أول الوقت فهو بمثابة فوات أصل الصلاة مبالغة في