تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) أنهم كانوا يصلَّون الظهرين عند المثل والمثلين ، وبعد ضم ذلك إلى ما هو المحكي عنهم ( عليهم السلام ) أيضاً من أنهم كانوا يوصلون النافلة بالفريضة ينتج اتساع الوقت وامتداده إلى المثل والمثلين تحفظاً على ما بينهما من التواصل . وفيه أوّلًا : أن المواصلة المدعاة غير ثابتة ، ومن الجائز أنه ( صلى الله عليه وآله ) كان يصلي النافلة في داره عند الذراع أو الذراعين ثم يخرج إلى الفريضة عند المثل أو المثلين ، فالدعوى المزبورة غير بينة ولا مبينة . وثانياً : أن المستفاد من جملة من الروايات التي منها نفس الصحيحة المتقدمة أنه ( صلى الله عليه وآله ) كان يصلي عند الذراع والذراعين بدلًا عن المثل والمثلين . إذن فلم يثبت شيء من الدعويين المبني عليهما الاستدلال . ثالثها : الإطلاقات المتضمنة للأمر بالنافلة من غير تقييد بالذراع أو الذراعين وهي على طائفتين . إحداهما : ما تضمن تعدادها وأنها ثمان ركعات للظهر ، وثمان للعصر ، أو أنها أربع ركعات بعد الظهر ، وأربع قبل العصر حسب اختلاف ألسنتها . ثانيتهما : النصوص المتضمنة أنه لا حدّ للنافلة إن شاء طوّل وإن شاء قصّر كصحيحة منصور وغيره « إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر إلا أن بين يديها سبحة وذلك إليك إن شئت طوّلت وإن شئت قصّرت » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 131 / أبواب المواقيت ب 5 ح 1 .ونحوها غيرها مما عقد لها في الوسائل باباً . فان مقتضى إطلاق الطائفتين امتداد الوقتين إلى المثل والمثلين . وفيه أوّلًا : أنّ النصوص المزبورة بطائفتيها لم تكن بصدد البيان من ناحية الوقت بوجه لينعقد لها الإطلاق ، بل هي إما وردت لبيان تعداد النوافل أو لبيان وقت الفرائض ، وأنه بمجرد الزوال يدخل وقت الظهرين وأنه لا مانع من