[ 1187 ] مسألة 8 : قد عرفت أن للعشاء وقت فضيلة وهو من ذهاب الشفق إلى ثلث الليل ، ووقتا إجزاء من الطرفين ( 1 ) ، وذكروا أن العصر أيضاً كذلك ، فله وقت فضيلة وهو من المِثل إلى المِثلين ، ووقتا إجزاء من الطرفين ( 2 ) ، لكن عرفت نفي البعد في كون ابتداء وقت فضيلته هو الزوال ، نعم الأحوط ( * ) في إدراك الفضيلة الصبر إلى المِثل ( 3 ) .
شرح
( 1 ) أحدهما : قبل ذهاب الشفق ، والآخر : بعد ثلث الليل إلى نصفه .
( 2 ) أحدهما : قبل المثل والآخر : بعد المثلين إلى الغروب .
( 3 ) هذا في حيّز المنع ، بل مقتضى النصوص الآمرة بالتخفيف في النافلة والاستعجال في الإتيان بالفريضة وأنّ أول الوقت أفضل كما ستعرفها في المسألة الآتية ، هو المبادرة إلى صلاة العصر بعد الفراغ من صلاة الظهر ونافلتها وإن كان ذلك قبل بلوغ المثل ، فإنه من التعجيل في الخير والاستباق إلى المغفرة ، وقد تقدم ( 1 )( 1 ) في ص 156 .أن التحديد بالقدم أو القدمين أو الذراع أو المثل إنما هو لمراعاة النافلة ، ومن ثم ورد أنّ « وقت العصر يوم الجمعة هو وقت الظهر في سائر الأيام » ( 2 )( 2 ) الوسائل 7 : 316 / أبواب صلاة الجمعة ب 8 ح 3 ..
وبعد هذه الأخبار كيف يكون الاحتياط في درك الفضيلة الصبر إلى المثل ، بل في موثقة سليمان بن خالد : « العصر على ذراعين ، فمن تركها حتى تصير على ستة أقدام فذلك المضيّع » ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 152 / أبواب المواقيت ب 9 ح 2 .فإن الستة أقدام تقرب من المثل ، ومقتضى ما ذكره أن يكون الاحتياط في التضييع ، وهو كما ترى ، فالصحيح ما عرفت من أنّ الأفضل المبادرة إليها بعد النافلة من غير حالة منتظرة .
هامش
( * ) فيه إشكال بل منع .