تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
ولا يبعد أنهما رواية واحدة وردت بطريقين ، لاتحاد الراوي ومن يروي عنه والمروي عنه والمضمون . وكيف ما كان ، فهي ضعيفة السند ، فان محمد بن حكيم لا توثيق له ، أجل روى الكشي ( 1 )( 1 ) رجال الكشي : 449 / 844 .إنه كان جيّد المناظرة ومن أرباب علم الكلام ومن أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) وقد أظهر الرضا عنه إلا أن ذلك لا يدل على التوثيق بوجه » ( 2 )( 2 ) ولكنه ممدوح كما اعترف ( قدس سره ) به في المعجم 17 : 36 / 10647 .كما هو ظاهر . على أنّ في أحد السندين محمد بن موسى وهو ضعيف وعلي بن عيسى وهو مجهول . نعم في بعض النسخ محمد بن عيسى بدل علي بن عيسى وهو ابن عبيد الثقة . كما أن في السند الآخر سلمة بن الخطاب وقد ضعفه النجاشي ( 3 )( 3 ) رجال النجاشي : 187 / 498 .فلا ينفع وقوعه في أسناد الكامل ، وبالجملة فلا شك في ضعف السند . مضافاً إلى إمكان تطرق النقاش في الدلالة أيضاً ، نظراً إلى أنها ناظرة إلى مقام التشريع ، وأن المورد الذي يشرع فيه الجمع ولو استحباباً هو المورد الذي لم يشرع فيه النافلة كالمسافر وكالحاج ليلة المزدلفة ، إذ لو كانت مشروعة كما في غير السفر وغير المفيض من عرفة لما أمر بالجمع ، بل كان الأفضل الإتيان بكل صلاة في وقت فضيلتها نظير ما ورد من أنه « لو صلحت النافلة في السفر تمّت الفريضة » ( 4 )( 4 ) الوسائل 4 : 82 / أبواب أعداد الفرائض ب 21 ح 4 .لا أنه لو تركت النافلة تحقق الجمع المرجوح ، ولو أتى بها ارتفعت المرجوحية وتحققت التفرقة ، فإن هذا أمر آخر لا تدل الرواية عليه ، وما ذكرناه إما هو الظاهر منها ، أو لا أقل من احتماله ، فتصبح مجملة وتسقط عن صلاحية الاستدلال بها .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 226 | الشيخ مرتضى البروجردي