شرح
ومنها : رواية صفوان الجمال قال : « صلى بنا أبو عبد الله ( عليه السلام ) الظهر والعصر عندما زالت الشمس بأذان وإقامتين ، وقال : إني على حاجة فتنفلوا » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 219 / أبواب المواقيت ب 31 ح 2 ، 3 ..
دلت على مرجوحية الجمع في حال الاختيار ، وإنما فعله ( عليه السلام ) لحاجة دعته إليه .
وفيه : مضافاً إلى ضعف السند بالوليد بن أبان وغيره ممن وقع فيه ، أنها أيضاً قاصرة الدلالة ، لجواز أن يكون الوجه في المرجوحية هو ترك التنفل الذي أمرهم به بعد الصلاتين لا مجرد الجمع والاتصال الخارجي .
ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا كان في سفر أو عجّلت به حاجة يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء الآخرة ، قال : وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا بأس أن يعجّل العشاء الآخرة في السفر قبل أن يغيب الشفق » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 219 / أبواب المواقيت ب 31 ح 2 ، 3 ..
دلت على اختصاص الجمع بصورة العجلة والحاجة فلا جمع في حال الاختيار .
وفيه : أنها ناظرة إلى الجمع بحسب الوقت بتأخير إحداهما وتقديم الأُخرى عن وقت الفضيلة كالاتيان بالعشاء قبل غيبوبة الشفق ، ولا شبهة في مرجوحيته في غير حال السفر والحاجة ، ولا نظر فيها إلى الجمع الاتصالي الذي هو محل الكلام .
ثم إنه ربما يستدل لهذا القول بجملة أُخرى من النصوص وفيها الصحاح وأكثرها حاكية عن فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأنه جمع بين الصلاتين من غير علة ولا سبب ، معللًا في بعضها بإرادة التوسعة على الأُمة ، أوردها في الوسائل في باب مستقل عنونه بباب جواز الجمع بين الصلاتين لغير عذر ، وهو