تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وفي الاكتفاء به بمجرد فعل النافلة وجه إلا أنه لا يخلو عن إشكال ( 1 ) .
شرح
الباب الثاني والثلاثين من أبواب المواقيت ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 220 / أبواب المواقيت ب 32 .فان التعليل بالتوسيع يدل على المرجوحية وأنه لولا هذه العلة لم يجمع فيكون التفريق طبعاً هو الأفضل . ولكن الظاهر أنها بأجمعها ناظرة إلى الجمع بين الصلاتين بحسب الوقت بتقديم إحداهما وتأخير الأُخرى عن وقت الفضيلة كما تشهد به صريحاً موثقة زرارة الواردة في هذا الباب ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 222 / أبواب المواقيت ب 32 ح 8 .وأجنبية عن الجمع الاتصالي الذي هو محل الكلام فالاستدلال بها في غير محله . والمتحصل من جميع ما ذكرناه لحدّ الآن : أنه لم ينهض لدينا أيّ دليل يمكن الركون إليه يدل على مرجوحية الجمع بين الصلاتين ، بمعنى مجرد الاتصال بينهما خارجاً ، وإن كان استحباب التفرقة هو المشهور بين الأصحاب ، فإنه مما لا أساس له ، وإنما الثابت كراهة الجمع بينهما في وقت الفضيلة للأُخرى كما مرّ وهو أمر آخر . ( 1 ) لو بنينا على كراهة الجمع الاتصالي أو استحباب التفرقة كما عليه المشهور ، فهل ترتفع الكراهة وتحصل التفرقة بمجرد فعل النافلة والتطوع بين الصلاتين بركعتين مثلًا ؟ . قد يقال بالكفاية ويستدل له بروايتين : إحداهما : ما رواه محمد بن حكيم عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « سمعته يقول : إذا جمعت بين صلاتين فلا تطوع بينهما » ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 224 / أبواب المواقيت ب 33 ح 2 ، 3 .. وثانيتهما : روايته الأُخرى قال : « سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول : الجمع بين الصلاتين إذا لم يكن بينهما تطوع ، فإذا كان بينهما تطوع فلا جمع » ( 4 )( 4 ) الوسائل 4 : 224 / أبواب المواقيت ب 33 ح 2 ، 3 ..