تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
ولكنها مخدوشة سنداً لجهالة طريق الصدوق إلى جميل المزبور ( 1 )( 1 ) ولكن يمكن استكشافه باعتبار أن الشيخ روى كتابه بطريق صحيح وفي الطريق ابن الوليد . والصدوق يروي جميع مرويات ابن الوليد عنه كما يظهر من ترجمة ابن الوليد في الفهرست [ راجع معجم رجال الحديث 16 : 219 / 10490 ] .، فإنه غير مذكور في المشيخة ، ودلالة لأنها أخص من المدعى لاختصاص موردها بالإمام ، بل مقتضى مفهوم القضية الشرطية المذكورة في كلام الإمام ( عليه السلام ) نفي الاستحباب عن المأموم ، وبذلك يرتكب التقييد لو صح السند فيما لو دل دليل بإطلاقه على استحباب التأخير لانتظار الجماعة بالرغم من عدم جريان صناعة الإطلاق والتقييد في باب المستحبات كما لا يخفى . فالأحرى الرجوع إلى ما تقتضيه القاعدة ، ومقتضاها التفصيل بين التأخير عن أول وقت الفضيلة ، وبين التأخير عن أصل وقتها بانتظار خروجه ودخول وقت الإجزاء . ففي الصورة الأُولى : ينبغي الصبر والانتظار ، فان فيه جمعاً بين درك فضيلتي الوقت والجماعة ، بل قد جرت عليه السيرة القطعية المستمرة من زمن المعصومين ( عليهم السلام ) ، فإنها قائمة على التأخير شيئاً ما عن أول وقت الفضيلة لحضور الإمام واجتماع المأمومين ، فإن طبيعة الحال تستوجب هذا المقدار من الانتظار رعاية لحال العموم . ولا ينافيه الاهتمام البليغ والحث الأكيد الوارد في التعجيل والتسريع في إقامة الصلاة أول وقتها ، إذ ليس هو بأكثر مما ورد من الاهتمام بإقامة الجماعة ولا سيما مع التعبير في بعضها عن تاركها بالفاسق ، ولعل السيرة المزبورة خير شاهد على ترجيح الثاني لدى المزاحمة . ومنه تعرف ترجيح الجماعة ولو استلزم نوعاً من التأخير على المبادرة إلى الفرادى أول وقت الإجزاء لاتحاد المناط . وأما في الصورة الثانية : فالأمر بالعكس ، فترجح فضيلة الوقت على فضيلة الجماعة ، لما ورد من الاهتمام الكثير في رعايتها ، بل التعبير بالتضييع عن