[ 1189 ] مسألة 10 : يستحب الغلس بصلاة الصبح أي الإتيان بها قبل الإسفار في حال الظلمة ( 1 ) .
شرح
التأخير عن وقت الفضيلة في جملة من الأخبار ، حتى أنّ من أجلها ذهب جمع من أصحابنا الأبرار إلى عدم الجواز إلا للمضطر كما مرّ .
على أن السيرة القطعية قائمة على عدم الانتظار ، فإن المتشرعة لا يؤخرون الفريضة عن تمام وقت الفضيلة حتى لإدراك الجماعة ، بل لا يزالون يقيمونها أول هذا الوقت أو أثناءه إن جماعة أو فرادى ، عملًا بالنصوص الآمرة بالتعجيل وعدم التأخير .
وعلى الجملة : فالصورتان متعاكستان في الرجحان ، فان الاهتمام البليغ الوارد في لسان الأخبار على الإتيان بالفريضة في وقتها ينافي التأخير عن وقت الفضيلة بحيث لا يقاومها الحث والترغيب إلى صلاة الجماعة في صورة المزاحمة لما ذكر ، بخلاف التأخير عن أوله إلى وسطه أو آخره كما في الصورة الأُولى حسبما عرفت .
( 1 ) ويستدل له مضافاً إلى المطلقات المتقدمة الناطقة بأنّ أوّل الوقت أفضل وأنه تعجيل إلى الخير ، بأخبار أكثرها ضعيفة ، مثل رواية يحيى بن أكثم القاضي « أنه سأل أبا الحسن الأول عن صلاة الفجر لم يجهر فيها بالقراءة وهي من صلوات النهار وإنما يجهر في صلاة الليل ؟ فقال : لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يغلس بها فقرّبها من الليل » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 84 / أبواب القراءة ب 25 ح 3 .لجهالة طريق الصدوق إلى يحيى كنفسه .
والعمدة في المقام : موثقة إسحاق بن عمار قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أخبرني عن أفضل المواقيت في صلاة الفجر ، قال : مع طلوع الفجر ، إنّ الله تعالى يقول : * ( إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً ) * يعني صلاة الفجر تشهده