أو أوّل اللَّيل للدخول إلى آخره ( 1 ) ، بل لا يبعد عدم الحاجة إلى التكرار مع التكرّر ، كما أنه لا يبعد جواز التداخل أيضاً فيما لو أراد دخول الحرم ومكة والمسجد والكعبة في ذلك اليوم فيغتسل غسلًا واحداً للجميع ، وكذا بالنسبة إلى المدينة وحرمها ومسجدها ( 2 ) .
[ 1051 ] مسألة 1 : حكي عن بعض العلماء استحباب الغسل عند إرادة الدخول في كل مكان شريف ووجهه غير واضح ، ولا بأس به لا بقصد الورود .
شرح
( 1 ) مقتضى ما ورد في جملة من الأخبار من قوله : « وحين تدخل » ( 1 )( 1 ) كما في صحيحة معاوية بن عمار ، الوسائل 3 : 303 / أبواب الأغسال المسنونة ب 1 ح 1 .وقوله : « وإذا دخلت » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 304 / أبواب الأغسال المسنونة ب 1 ح 4 ، 10 .و « عند دخول مكَّة والمدينة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 304 / أبواب الأغسال المسنونة ب 1 ح 4 ، 10 .استحباب الغسل مقارناً لدخول تلك المواضع ، إلَّا أنه ورد في بعض آخر : « ويوم تدخل البيت » ( 4 )( 4 ) الوسائل 3 : 304 / أبواب الأغسال المسنونة ب 1 ح 4 .وغسل « دخول الكعبة ودخول المدينة » ( 5 )( 5 ) الوسائل 3 : 305 / أبواب الأغسال المسنونة ب 1 ح 3 ، 6 ، 7 وغيرها .وهي تقتضي جواز الغسل أول اليوم للدخول في آخره ، لأن المستحبات لا يجري فيها قانون الإطلاق والتقييد فتحمل المقيدات على صورة ترك الغسل إلى زمان الدخول .
بل يجوز أن يغتسل في اليوم للدخول في الليل ، لأن الأخبار وإن اشتملت على اليوم إلَّا أنه محمول على الغلبة ، إذ قد يكون الدخول في الليل وهو ظاهر .
نعم يشترط أن لا يفصل بين الغسل والدخول شيء من الأحداث والنواقض لأنها ليست من الأغسال الزمانية ، وإنما هي أغسال فعلية كما تقدم بيانه فلا بدّ أن يقع الفعل في غسل ، وهذا لا يتحقق فيما إذا تخلل بينهما شيء من النواقض .
( 2 ) لصحيحة زرارة الدالَّة على أنه إذا اجتمعت عليك حقوق أجزأك عنها غسل واحد ، وأنه إذا اغتسل بعد الفجر للجنابة والجمعة وغيرهما أجزأه ( 6 )( 6 ) الوسائل 3 : 339 / أبواب الأغسال المسنونة ب 31 ح 1 ..