فصل في الأغسال الفعليّة
وقد مرّ أنها قسمان :
القسم الأوّل : ما يكون مستحباً لأجل الفعل الذي يريد أن يفعله وهي أغسال :
أحدها : للإحرام ( * ) وعن بعض العلماء وجوبه ( 1 ) .
شرح
فصل في الأغسال الفعلية
( 1 ) لا شبهة في مشروعية الغسل للإحرام ، وذلك لورود الأمر به في جملة من الأخبار ففي موثقة سماعة : « وغسل المحرم واجب » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 304 / أبواب الأغسال المسنونة ب 1 ح 3 .وصحيحة محمد بن مسلم المروية عن الخصال : « ويوم تحرم » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 305 / أبواب الأغسال المسنونة ب 1 ح 5 ، الخصال 2 : 508 / 1 .وصحيحة ابن سنان : « وغسل الإحرام » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 306 / أبواب الأغسال المسنونة ب 1 ح 7 و 8 و 10 و 11 و 12 .إلى غيرها من الروايات ، وإنما الكلام في أنه واجب أو مستحب .
ذهب بعضهم إلى وجوبه ، ويؤيده اشتمال الأخبار على الأمر به من دون اقترانها بالمرخص ، بل صرحت بعضها بالوجوب . إلَّا أن الصحيح عدم وجوبه وذلك لأمرين :
أحدهما : أنه لو كان واجباً لذاع واشتهر وجوبه لكثرة الابتلاء به في المكلفين لكثرة الحاج ، كيف وقد نقل الإجماع على استحبابه وعدم وجوبه .
هامش
( * ) لم يثبت استحباب أكثر ما ذكر في هذا الفصل ، وإنما الثابت استحباب الغسل للإحرام والطواف والذبح والنحر والحلق وزيارة الكعبة وزيارة الحسين ( عليه السلام ) ولو من بعيد والاستخارة والاستسقاء والمباهلة والمولود وترك صلاة الكسوف عمداً مع احتراق قرص الشمس كلياً ومس الميِّت بعد تغسيله .