تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
والظاهر سقوط حرمة المس ، بل ينبغي القطع به إذا كان في محل التيمّم ، لأنّ الأمر حينئذ دائر بين ترك الصلاة وارتكاب المس ، ومن المعلوم أهميّة وجوب الصلاة فيتوضأ أو يغتسل في الفرض الأوّل وإن استلزم المس ، لكن الأحوط مع ذلك الجبيرة أيضاً بوضع شيء عليه والمسح عليه باليد المبللة ، وأحوط من ذلك أن يجمع بين ما ذكر والاستنابة أيضاً بأن يستنيب متطهراً يباشر غسل هذا الموضع ، بل وأن يتيمّم مع ذلك أيضاً إن لم يكن في مواضع التيمّم ( 1 ) .
شرح
( 1 ) تعرّض ( قدس سره ) في هذه المسألة إلى جهات : الجهة الأولى : أن من كان على بعض أعضائه نقش لفظ الجلالة أو غيره ممّا يحرم مسّه على المحدث وجب عليه محوه ، لأنّه وإن كان لا يصدق عليه المس الحرام ، لأنّ المماسة تستدعي تعدّد الماس والممسوس وتغايرهما ، ومع الاتحاد كما إذا كانت اللَّفظة من عوارض الماس لم يصدق المس بوجه . إلَّا أن مناط حرمة المس وملاكها كالمعية والاقتران أو غيرهما متحقق معه فلا بدّ من محوها . وفيه : أنّ المتّبع إنّما هو ظواهر الأدلَّة ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 214 / أبواب الجنابة ب 18 .وهي إنّما تقتضي حرمة المس غير المتحقق في المقام ، ولا عبرة بالمناطات المستكشفة الظنيّة بوجه . الجهة الثّانية : أنّ المحو إذا لم يكن ميسوراً للمكلَّف أو قلنا بعدم وجوبه وأراد المكلَّف أن يغتسل أو يتوضأ حرم عليه مسّها وإمرار اليد عليها حالهما ، بل يتعيّن عليه أن يُجري الماء عليها بالصب والارتماس أو لفّ خرقة بيده والمس بها وغير ذلك ممّا لا يتحقق به المس ، لأنّه محدث ، ولا يجب عليه مسّها . الجهة الثّالثة : إذا لم يمكن الغسل أو الوضوء إلَّا بمسّها فقد قسمها ( قدس سره ) إلى صورتين :
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 430 | الشيخ ميرزا علي الغروي