تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
شرح
وقد ذكروا نظيره في الجنب إذا كان اغتساله مستلزماً للمكث في المساجد أو الاجتياز من المسجدين فيما كان الماء في المسجدين أو المساجد ، حيث قالوا : إنّه يتيمّم لدخول المسجد أو المكث فيه فيكون متطهراً وبعد ذلك يدخل المسجدين أو يمكث في المساجد لكي يغتسل . ويدفعه : ما ذكرناه هناك من عدم جواز التيمّم حينئذ لاستلزام جوازه الدور ( 1 )( 1 ) شرح العروة 6 : 342 .وكذلك الأمر في المقام ، لأنّ التيمّم إنّما يكون مشروعاً فيما إذا كان المكلَّف مأموراً بالغسل أو الوضوء ، مع المس بالمباشرة ليقال إنّه إذا لم يتمكَّن من الماء يتيمّم بدلًا عن الطَّهارة المائية ، فلو توقّف جواز الطَّهارة المائية على مشروعية التيمّم لدار . إذن لا يشرع له التيمّم حينئذ ولا سيما مع كونه واجداً للماء في نفسه وإن لم يكن واجداً له بالنسبة إليهما . فهذا الاحتمال ساقط . ثمّ إنّ المسألة تدور بين احتمالات ثلاثة : أحدها : أن تكون هذه المسألة ملحقة بتلك المسألة ، فنقول بأنّه يتيمّم للصلاة لفقدانه الماء وعدم تمكَّنه من الطَّهارة المائية لاستلزامها المس الحرام ، كما قلنا به في تلك المسألة . ثانيها : أن يقال بوجوب الغسل والوضوء في حقّه وسقوط الحرمة عن المس كما ذهب إليه الماتن ( قدس سره ) . ثالثها : أن تجب عليه الاستنابة فيغتسل أو يتوضأ من دون مباشرة . ومقتضى الاحتياط في المسألة هو الجمع بين تلكم الوجوه ، بأن يتيمّم أوّلًا ثمّ يتوضأ أو يغتسل بالتسبيب ثمّ يغتسل أو يتوضأ بالمباشرة ، لأنّه يستلزم القطع بإباحة الصلاة في حقّه ، لأنّه إمّا مأمور بالطَّهارة الترابية لعدم تمكَّنه من الماء لاستلزامه المس الحرام وقد أتى بالتيمّم ، وإمّا هو مأمور بالطَّهارة المائية مع سقوط قيد المباشرة أو بقيدها وقد أتى بهما .