شرح
الأولى : ما إذا كانت اللَّفظة على مواضع التيمّم بحيث لا مناص له من مسّها اغتسل أو توضأ أو تيمّم .
الثّانية : ما إذا كانت اللَّفظة المنقوشة على غير مواضعه كما لو كانت فوق الزند بحيث لا يقع عليها المس لو تيمّم .
الصورة الأُولى :
ذكر الماتن ( قدس سره ) فيها أنّ الأمر لا ينتقل إلى التيمّم ، لأنّ الغرض منه أن لا يقع المس على اللَّفظة ، فإذا فرضنا أنّه واقع عليها لا محالة فلا موجب للانتقال إليه بل ذكر أن حرمة المس ساقطة حينئذ فيتعيّن عليه أن يتوضأ أو يغتسل وإن استلزم ذلك المس .
وما أفاده ( قدس سره ) من عدم انتقال الأمر إلى التيمّم وإن كان صحيحاً ، لأنّ المقصد منه هو الفرار عن المس ومع كونه في المس مثل الوضوء فلا مسوغ له ، إلَّا أن ما أفاده من سقوط حرمة المس حينئذ وتعين الغسل أو الوضوء عليه ممّا لا يمكن المساعدة عليه ، بل الصحيح وجوب الاستنابة حينئذ ، لأنّ المباشرة في الطهارات إنّما هي معتبرة في حال التمكَّن منها لا مطلقاً ، وحرمة المس كافية في المانعية وسلب قدرة المكلَّف عن المباشرة شرعاً .
نعم الأحوط حينئذ هو الجمع بين الاستنابة والغسل أو الوضوء بالمباشرة بعد التسبيب ، لأنّ المس فيهما متأخراً عن الطَّهارة التسبيبية جائز قطعاً إمّا لأن وظيفته الاستنابة وقد حصلها فهو متطهر ، والمس بعدها يقع في حال الطَّهارة دون الحدث وإمّا لأن وظيفته الغسل أو الوضوء بالمباشرة لسقوط حرمة المس حينئذ .
الصورة الثّانية :
وهي ما لو كان اسم الجلالة أو آيات الكتاب في غير مواضع التيمّم . فقد يحتمل فيها وجوب التيمّم ليكون متطهراً حتّى يغتسل أو يتوضأ بعد ذلك ، لعدم تمكَّنه منهما من دون تيمّم ، لأنّهما يستلزمان المس المحرم فيتيمم لأجل الطَّهارة حتّى يتمكَّن به منهما .