تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
[ 1175 ] مسألة 37 : إذا كان بعض أعضائه منقوشاً باسم الجلالة أو غيره من أسمائه تعالى أو آية من القرآن فالأحوط محوه حذراً من وجوده على بدنه في حال الجنابة أو غيرها من الأحداث لمناط حرمة ( * ) المسّ على المحدث ، وإن لم يمكن محوه أو قلنا بعدم وجوبه فيحرم إمرار اليد عليه حال الوضوء أو الغسل بل يجب إجراء الماء عليه من غير مس أو الغسل ارتماساً أو لف خرقة بيده والمس بها ، وإذا فرض عدم إمكان الوضوء أو الغسل إلَّا بمسه فيدور الأمر ( * * ) بين سقوط حرمة المس أو سقوط وجوب المائية والانتقال إلى التيمّم .
شرح
الأدلَّة ، لأنّ المفروض أنّه مكلَّف بالوضوء وإن كان لو قدم عليه الغسل قلنا بإغنائه عنه إلَّا أنّه مأمور بالوضوء قبل الاغتسال ، بحيث لو تمكَّن من الماء وجب عليه الوضوء وإن لم يتمكَّن منه في الغسل ووجب عليه التيمّم بدلًا عنه . فمقتضى إطلاق الأدلَّة ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 341 / أبواب التيمّم ب 1 ، 2 ، 3 وغيرها .إذا لم يتمكَّن من الماء وجوب التيمّم عليه بدلًا عن الوضوء ، كما أنّه مأمور بالاغتسال وإذا لم يتمكَّن من الماء فإطلاق الأدلَّة من الآية ( 2 )( 2 ) النِّساء 4 : 43 ، المائدة 5 : 6 .والأخبار ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 358 / أبواب التيمّم ب 11 ، 14 ، 16 ، وغيرها .يقتضي وجوب تيمّم آخر عليه بدلًا عن الغسل . فالتداخل على خلاف الإطلاق فلا موجب للتيمم الثالث إلَّا على وجه الاحتياط الاستحبابي .
هامش
( * ) في إحراز المناط في المقام إشكال .
( * * ) لا يدور الأمر فيما ذكر بل الظاهر وجوب الطَّهارة المائية مع الاستنابة ، نعم إذا لم يتمكَّن من الاستنابة يصح الدوران المذكور ، لكن الظاهر عدم سقوط حرمة المس فينتقل الأمر إلى التيمّم إذا لم يكن النقش في مواضعه ، وإلَّا تعيّنت الطَّهارة المائية .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 429 | الشيخ ميرزا علي الغروي