شرح
ومن جملة الروايات رواية عبد الله بن عاصم : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل لا يجد الماء فيتيمم ويقوم في الصلاة فجاء الغلام فقال : هو ذا الماء ، فقال : إن كان لم يركع فلينصرف وليتوضأ ، وإن كان قد ركع فليمض في صلاته » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 381 / أبواب التيمّم ب 21 ح 2 . والرواية معتبرة ، فإن معلى بن محمّد واقع في تفسير القمي رحمه اللَّه [ كما ذكره ( قدس سره ) في المعجم 19 : 272 ] ..
ودلالتها كسابقتها ظاهرة ، وإنّما الكلام في سندها حيث إنّ لها طرقاً ثلاثة :
أوّلها : ما رواه الكليني ( 2 )( 2 ) الكافي 3 : 64 / 5 .عن الحسين بن محمّد عن معلى بن محمّد عن الوشاء عن أبان بن عثمان . والحسين بن محمّد هو شيخ الكليني الثقة ويروي الكليني عنه بدون واسطة ، ولكن معلى بن محمّد لم يوثق فالسند ضعيف لأجله .
وثانيها : ما رواه الشيخ ( 3 )( 3 ) التهذيب 1 : 204 / 592 .بإسناده عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمّد عن أبان بن عثمان عن عبد الله بن عاصم . وهو ضعيف أيضاً بالقاسم بن محمّد ، لأنّه الجوهري وهو ضعيف .
وذكر ابن داود في رجاله أنّ الظاهر أنّ القاسم بن محمّد الجوهري رجلان ، فانّ الشيخ ذكره في موضعين ، فعنونه مرّة وعدّه من أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) وقال : إنّه واقفي ، وأُخرى في من لم يرو عنهم . إذن فهو رجلان ، إذ لا يمكن أن يكون شخص واحد من أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) وممّن لم يرو عنهم ، والثّاني موثق فلا بدّ من الحكم بصحّة السند في المقام ، لأنّه روى عن أبان بن عثمان وبواسطته ولم يرو عن الكاظم ( عليه السلام ) ( 4 )( 4 ) رجال ابن داود : 154 / 1219 ..
وفيه : أنّ الشيخ ذكره في ثلاثة مواضع ، فتارة ذكره في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( 5 )( 5 ) رجال الطوسي : 273 / 3946 .وأُخرى في أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) ( 6 )( 6 ) رجال الطوسي : 342 / 5095 .وثالثة في من لم يرو