شرح
الدخول فيه فيبطل تيممه وصلاته ، وهذا هو الَّذي اختاره الماتن .
وذهب جمع كثير بل نسب إلى المشهور أنّه متى ما كبّر للافتتاح ودخل في الصلاة لم يجز له الرجوع ، فلا فرق بين وجدان الماء قبل الركوع أو بعده .
وذهب ثالث إلى استحباب القطع ما لم يركع ، وغير ذلك من الأقوال .
ومن المتسالم عليه أنّ الوجدان بعد الدخول في الركوع غير مسوغ لقطعها والرجوع إلَّا من الشاذ النادر ، حيث ذهب إلى أن وجدانه قبل إتمام الركعتين موجب للقطع والرجوع .
ومنشأ الاختلاف بينهم هو الاختلاف في كيفيّة الاستفادة من الأخبار الَّتي منها صحيحة زرارة في حديث قال « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إن أصاب الماء وقد دخل في الصلاة ، قال : فلينصرف فليتوضأ ما لم يركع ، وإن كان قد ركع فليمض في صلاته فانّ التيمّم أحد الطهورين » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 381 / أبواب التيمّم ب 21 ح 1 . وتقدم في المسألة 12 [ ص 366 ] ما له ربط في المقام من جهة سند الرواية .ودلالتها على التفصيل المتقدم ممّا لا غبار عليه .
وسندها معتبر ، حيث إن لها طرقاً ثلاثة :
أحدها : ما رواه الشيخ ( 2 )( 2 ) التهذيب 1 : 200 / 580 .عن المفيد عن أحمد بن محمّد عن أبيه عن الصفار . . . ، وهو ضعيف بأحمد بن محمّد بن يحيى العطَّار لعدم ثبوت وثاقته ( 3 )( 3 ) لاحظ المعجم 19 : 27 / 12005 ، فإنّه ذكر أنّ المراد من أحمد في مثل هذا السند هو أحمد ابن محمد بن الحسن بن الوليد ..
وثانيها : ما رواه الكليني ( 4 )( 4 ) الكافي 3 : 63 / 4 .عن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان ، وهو مورد المناقشة من جهة محمّد بن إسماعيل ، حيث قيل بتضعيفه وإن لم يكن الأمر كما قيل .
وثالثها : ما رواه الكليني ( 5 )( 5 ) الكافي 3 : 63 / 4 .عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز ، وهو حسن . فالرواية صحيحة بمعنى المعتبرة الأعم من الصحيحة أو الحسنة أو الموثقة في الاصطلاح .