وكذا إذا كان وجدان الماء أو زوال العذر في ضيق الوقت فإنّه لا يحتاج إلى الإعادة حينئذ للصلاة الَّتي ضاق وقتها .
[ 1152 ] مسألة 14 : إذا وجد الماء في أثناء الصلاة فإن كان قبل الركوع من الركعة الأُولى بطل تيمّمه وصلاته ، وإن كان بعده لم يبطل ويتم الصلاة ( 1 )
شرح
معنى الإصابة هو التمكَّن من استعمال الماء عقلًا وشرعاً ، بأن يكون للماء وجود خارجي وتمكَّن من استعماله تكويناً بأن لا يكون مريضاً لا يقدر على الحركة أو ممنوعاً عنه من قبل الظالم ونحوه ، وشرعاً بأن كان مباحاً ولم يكن استعماله في الوضوء أو الغسل مزاحماً بتكليف آخر .
فإذا أصاب الماء ولم يكن متمكَّناً من استعماله تكويناً لقلَّة زمان الوجدان كما لو مرّت عليه سيارة تحمل ماءً أو ظفر ببئر ماءٍ ولم يكن عنده أدوات النزح ، أو لم يكن متمكَّناً من استعماله شرعاً بأن كان مغصوباً أو في آخر الوقت بحيث لا يسع الوضوء أو الغسل ونحو ذلك ، لم ينتقض تيممه لعدم تحقق الغاية الرافعة للطهارة الترابية في حقّه .
وجدان الماء في أثناء الصلاة
( 1 ) قد يكون الوجدان قبل الصلاة وقد يكون بعدها وثالثة يكون في أثنائها .
لا إشكال في أنّه إذا وجده قبل الصلاة بطل تيممه ، لأنّ الوجدان ناقض له كما سبق ( 1 )( 1 ) في ص 366 ..
كما لا شبهة في أنّه إذا وجده بعد الصلاة صحّت صلاته ولا تجب إعادتها مطلقاً أو على تفصيل قد قدّمناه ( 2 )( 2 ) في ص 326 .وهو ما إذا صلَّى آيساً من وجدان الماء وما إذا صلَّى مع احتمال إصابته وإنّما يجب أن يتوضأ أو يغتسل للصلوات المقبلة .
وإنّما الكلام فيما إذا وجد الماء في أثناء الصلاة . والمشهور هو التفصيل بين ما إذا وجده بعد الركوع فيمضي في صلاته وهي صحيحة وما إذا وجده قبل الركوع وقبل