شرح
وفيه : أن كبرى انصراف الاسم إلى المعروف المشتهر وإن كانت صحيحة إلَّا أنّ المقام ليس من صغرياتها ، لأنّ كلا الرجلين مشتهر معروف ، والوثاقة وعدمها أجنبيان عن الاشتهار ، فانّ الوثاقة لا تستدعي الانصراف وإنّما المستتبع له هو الاشتهار ، هذا .
بل قد يقال بانصراف محمّد بن سماعة إلى ابن مهران ، نظراً إلى التصريح برواية البزنطي عن محمّد بن سماعة بن مهران كثيراً كما لا يخفى على من راجع الأخبار ، وهذا بخلاف محمّد بن سماعة بن موسى ، إذ لم يصرح برواية البزنطي عنه في الإسناد ، بل إنّما يوجد أنّه روى عن محمّد بن سماعة من دون تصريح بابن موسى ، هذا . ولا أقل من أن يكون محمّد بن سماعة مردّداً بين الثقة والضعيف كما ذكره صاحب الجواهر ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) الجواهر 5 : 241 .، وهذا كلَّه من جهة محمّد بن سماعة .
وأمّا محمّد بن حمران فقد تكلمنا فيه سابقاً وحاصل الكلام فيه هو : أن محمّد بن حمران مردّد بين الثقة والضعيف .
وتوضيحه : أنّ الشيخ تعرض في رجاله ثلاث مرّات لمحمّد بن حمران ، فتارةً عنون محمّد بن حمران بن أعين وعدّه من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( 2 )( 2 ) رجال الطوسي : 313 / 4651 ..
وثانية : عنون محمّد بن حمران مولى بني فهر وعدّه أيضاً من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) وصرّح بأن محمّداً هذا غير محمّد بن حمران بن أعين ( 3 )( 3 ) رجال الطوسي : 313 / 4649 ..
وثالثة : عنون محمد بن حمران النهدي وعدّه أيضاً من أصحاب الصادق ( 4 )( 4 ) رجال الطوسي : 281 / 4059 .. وظاهره لو لم يكن صريحه أنّ المسمّين بمحمّد بن حمران ثلاثة أنفار وجميعهم من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) .
وتعرّض لمحمّد بن حمران بن أعين في فهرسته وذكر أن له كتاباً وأنّه يروي عنه محمّد بن أبي عمير وابن أبي نجران ( 5 )( 5 ) الفهرست : 148 / 626 ..