شرح
رواياته ، وعدّها النجاشي في كتابه ومن جملتها ما رواه عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي متفرداً به ( 1 )( 1 ) رجال النجاشي : 348 / 939 .وهو الَّذي أيّده شيخ النجاشي ( قدس سرهما ) .
فإمّا أن يتقدّم التضعيف على توثيق النجاشي لتعدّد المضعِّف ، وإمّا أن يتعارضا ، وفي النتيجة لا يثبت توثيق الرجل فلا يمكن الاعتماد على رواياته ، فما ذكره صاحب المدارك ( قدس سره ) من أنّ الرواية ضعيفة السند هو الصحيح . فالمعتمد هو الحسنة المتقدمة وحسب .
وبإزاء هاتين الروايتين [ روايتان ] :
[ إحداهما ] : رواية محمّد بن حمران عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « قلت له : رجل تيمّم ثمّ دخل في الصلاة وقد كان طلب الماء فلم يقدر عليه ثمّ يؤتى بالماء حين يدخل في الصلاة ، قال : يمضي في الصلاة ، واعلم أنّه ليس ينبغي لأحد أن يتيمّم إلَّا في آخر الوقت » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 382 / أبواب التيمّم ب 21 ح 3 . أمّا الكلام من جهة السند فقد رجع السيِّد الأُستاذ ( دام بقاؤه ) عمّا ذكره هنا في المعجم [ 17 : 144 ] فبنى على انصراف محمّد بن سماعة إلى ابن موسى الثقة ، وكذلك محمّد بن حمران إلى النهدي الثقة . راجع المعجم 17 : 48 ، وعلى هذا فالسند معتبر .. نظراً إلى أنّها تدل على أن وجدان الماء حين الدخول في الصلاة غير موجب لانتقاض التيمّم فلا عبرة بدخوله في الركوع وعدمه .
ويقع الكلام تارة في سندها وأُخرى في دلالتها .
الكلام في سند الرواية
أمّا من حيث السند فالظاهر ضعفها ، لتردد محمّد بن سماعة بين محمّد بن سماعة بن مهران الَّذي هو ضعيف ، وبين محمّد بن سماعة بن موسى وهو ثقة والد الحسن وإبراهيم وجعفر .
وقد يقال : إنّ اللَّفظ ينصرف إلى من هو المعروف من المسمين به كما بيّناه مراراً وحيث إن محمّد بن سماعة بن موسى ثقة جليل فينصرف اللَّفظ إليه .