تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
[ 1123 ] مسألة 5 : إذا خالف الترتيب بطل ( 1 ) وإن كان لجهل أو نسيان . [ 1124 ] مسألة 6 : يجوز الاستنابة عند عدم إمكان المباشرة ( 2 ) فيضرب النائب بيد المنوب عنه ويمسح بها وجهه ويديه ( 3 )
شرح
( 1 ) لأنّه مقتضى ما قدّمناه ( 1 )( 1 ) في ص 285 .من اعتبار الترتيب في مسح الوجه واليدين . ( 2 ) جواز الاستنابة عند العجز عن المباشرة لما مرّ ( 2 )( 2 ) في ص 282 .من أنّ اعتبار المباشرة يختص بحال الاختيار . ( 3 ) لا أنّ النائب يضرب بيدي نفسه على الأرض ليمسح بهما وجه المنوب عنه ويديه ، لأنّ التيمّم فعل نفس العاجز فلا بدّ من صدوره عنه . مضافاً إلى صحيحة ابن سكين المتقدمة الدالَّة على أنّ المجدور ونحوه ييممه غيره ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 346 / أبواب التيمّم ب 5 ح 1 ، وقد تقدّمت في ص 282 .فان معنى « يمموه » إيجاد التيمّم فيه وإحداثه به . إذن لا بدّ أن يكون المنوب عنه هو الَّذي يقع فيه التيمّم ويحدث به كما هو مقتضى الإطلاق ، وهذا لا يتحقق إلَّا بضرب النائب يدي المنوب عنه على الأرض لا بضرب النائب يدي نفسه ، فانّ التيمّم حينئذ لا يتحقق في المنوب عنه ، لأنّه متقوم بضرب اليد ومسحها ، وقد استفدنا من الصحيحة لزوم حدوثه في العاجز ، نعم لمّا لم يمكنه إحداثه بالمباشرة ساغ له أن يحدثه بواسطة النائب . ومن هنا يظهر الفرق بين التيمّم والوضوء والغسل ، لأنّ التيمّم كما مرّ ضرب ومسح ، وهما لا يتحققان إلَّا بيد المتيمم المحدث ، إذ لو صدرا بيد الغير لم يتحقق التيمّم في المنوب عنه .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 295 | الشيخ ميرزا علي الغروي