تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
[ 1126 ] مسألة 8 : الأقطع بإحدى اليدين يكتفي بضرب الأُخرى ومسح الجبهة بها ثمّ مسح ظهرها بالأرض ( 1 ) والأحوط الاستنابة ( * ) لليد المقطوعة فيضرب بيده الموجودة مع يد واحدة للنائب ويمسح بهما جبهته ويمسح النائب ظهر يده الموجودة ، والأحوط مسح ظهرها على الأرض أيضاً .
شرح
وظيفة الأقطع بإحدى اليدين ( 1 ) والوجه فيما ذكره : أنّا قد استفدنا من الآية المباركة والأخبار أنّ التيمّم يعتبر فيه مسح الوجه واليدين من الأرض لا بالأرض ، فإذا فرضنا أنّ المكلَّف أقطع بإحدى اليدين فهو وإن كان يمكنه مسح الوجه والجبهة من الأرض ، لأنّه يضرب بيده الموجودة على الأرض فيمسح بها وجهه ، إذ يشمله قوله تعالى : * ( فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وأَيْدِيكُمْ ) * فإنّه وإن كان جمعاً وخطاباً للجميع إلَّا أنّه من باب مقابلة الجمع بالجمع ، أي يمسح كل مكلَّف وجه نفسه ويده ، إذ ليس له وجوه وأيدي ، وهذا كما ترى شامل لمقطوع اليد الواحدة أيضاً . إلَّا أنّ الأقطع لا يتمكَّن من مسح اليدين من الأرض ، لأنّه إنّما يمكن لواجد اليدين فيضرب بهما على الأرض ويمسح بكل منهما على الأُخرى ، ومع فرض انعدام إحداهما لا يمكنه مسحهما من الأرض وإنّما يمكنه مسح إحداهما بالأرض بأن يمسح يده الموجودة على الأرض . وكذلك يحتمل أن يتعيّن عليه التيمّم بالذراع من اليد المقطوعة بأن يضربها على الأرض ويمسح بها وعليها ، بأن يقوم الذراع مقام الكف ، فإنّه لا يحتمل أن يكون غيره من الأعضاء مقدماً عليه ، فلا تصل النوبة إلى الاستنابة ، كما لم يحتملوا ذلك في الوضوء حيث اكتفوا في الأقطع بغسل اليد الموجودة . كما يحتمل الانتقال إلى الاستنابة في اليد المقطوعة بإلغاء قيد المباشرة .
هامش
( * ) بل الأحوط الجمع بينهما وبين التيمّم بالذراع من اليد المقطوعة .