تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
شرح
بالمسح في الوضوء ولا تعم المسح في التيمّم . ومن البعيد أن تكون هاتان روايتين رواهما كل من سعد بن عبد الله وأحمد بن محمّد بن عيسى والحسن بن علي الوشاء ، ومنه يظهر أنّ رواية الشيخ ( 1 )( 1 ) وهي رواية كليب المتقدمة ، والتي رواها في التهذيب 1 : 364 / 1105 .سقطت منها كلمة « في الوضوء » ومعه لا يمكن الاستدلال بهما على المدّعى . نعم لا بأس بالاستدلال على ذلك بالأخبار الواردة في الكسير المجنب أو الَّذي به قرح أو جراحة وتصيبه الجنابة ، حيث دلَّت على أنّه لا يغتسل ويتيمّم . حيث إنّ الكسر والقرح غالباً يكون على الرأس والجبهة واليدين ، ولا أقل من أنّه متعارف عادة لو لم يكن غالبياً ، وقد أمر الإمام ( عليه السلام ) في مثله بالتيمّم من دون أن يأمر برفع الجبائر عن الكسير ونحوه . ثمّ لو لم تتم دلالة الأخبار على ذلك يكفينا في ذلك ما قدّمناه من أن ما دلّ على أنّ الصلاة لا تسقط بحال ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 373 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 5 .حاكم على أدلَّة الأجزاء والشرائط المعتبرة في الصلاة ومقدّماتها من الوضوء والغسل والتيمّم ، فإنّه يوجب اختصاص تلك الأجزاء والشرائط بحال الاختيار ، لأنّه دلّ على أنّ المكلَّف عند عدم التمكَّن من تلك الشرائط والأجزاء مأمور بالصلاة ، وحيث أنّها مشروطة بالطهور فلا بدّ أن يأتي بالطهور بالمقدار الَّذي يتمكَّن منه . نعم لا حكومة له على اشتراط الطهور في الصلاة ، وليس هذا من جهة التخصيص بل لأنّه مع فقد الطهور لا يتحقق موضوع للصلاة ، وفي المقام لمّا لم يتمكَّن المكلَّف من المسح في التيمّم على نفس البشرة أو لم يتمكَّن من المسح بها وجب عليه أن يتيمّم بالمسح على الجبيرة أو بالمسح بالجبيرة .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 294 | الشيخ ميرزا علي الغروي