تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
إلى ما يتيمّم به ولم يمكن تجفيفه .
شرح
النجاسة إذا لم يمكن إزالتها وكانت مسرية لا يمكن تجفيفها انتقل الأمر إلى ظاهر اليدين . وتوضيح القول في ذلك : أنّا قدمنا أنّ الطهور الَّذي تتوقف الصلاة عليه بمعنى الماء والتراب ، وهو ممّا لا بدّ أن يكون طاهراً لأنّه بمعنى ما يتطهر به ، وعليه : إن قلنا بكفاية كون التراب طاهراً في نفسه قبل ضرب اليد عليه وإن كان يتنجس التراب بالضرب عليه ، لأنّه يصدق عليه أنّه صعيد طيب قد قصدناه كما هو معنى قوله تعالى : * ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) * ( 1 )( 1 ) النِّساء 4 : 43 ، المائدة 5 : 6 .فلا موجب للانتقال إلى ظاهر اليدين ، بل يجب عليه أن يضرب بباطن يديه على الأرض وإن كان التراب يتنجس بضرب اليدين عليه . وأمّا لو قلنا بلزوم كونه طاهراً حتّى بعد الضرب عليه وبما أنّه يتنجس بمجرّد ضرب اليد عليه فلا بدّ من الانتقال إلى ظاهر اليدين ، لما تقدّم من أن اعتبار الضرب بالباطن مختص بحال الاختيار والتمكَّن . ومقتضى الاحتياط هو الجمع بين التيمّم بضرب الباطن على الأرض وضرب الظاهر عليه ، لأنّه مقتضى العلم الإجمالي باعتبار الطَّهارة في التراب المتيمم به إمّا مطلقاً وإمّا قبل وقوع الضرب عليه ، بل لو كان التراب منحصراً بواحد لا بدّ من تقديم الضرب بظاهر اليدين على الضرب بباطنهما ، لأنّه لو عكس تنجس التراب ولم ينفع التيمّم به حينئذ بضرب الظاهر عليه .