شرح
أمّا من حيث السند فلأن عبد الأعلى لم تثبت وثاقته .
وأمّا من حيث الدلالة فلأجل أن نفي الحرج إنّما ينفي وجوب مسح البشرة ، ولا يقتضي وجوب المسح على المرارة . ومعنى قوله ( عليه السلام ) : « يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله » أن نفي وجوب غسل البشرة أو مسحها أو غيرهما من الأحكام الحرجية يستفاد من كتاب الله ، لا أنّه يثبت وجوب شيء آخر .
نعم هناك روايتان رواهما صاحب الوسائل في أحكام الجبائر من دون اختصاصهما بالغسل أو الوضوء .
إحداهما : رواية كليب الأسدي قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل إذا كان كسيراً كيف يصنع بالصلاة ؟ قال : إن كان يتخوف على نفسه فليمسح على جبائره وليصل » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 465 / أبواب الوضوء ب 39 ح 8 ..
ولا بأس بدلالتها على المدّعى ، لأن قوله ( عليه السلام ) : « إن كان يتخوف على نفسه » يعم ما إذا كان خوفه من جهة مسحه على البشرة بحيث لو مسحها ورفع جبيرته تضرر به ، وقد حكم ( عليه السلام ) بلزوم المسح على الجبيرة حينئذ . إلَّا أنّها ضعيفة من حيث السند لأنّ كليباً الأسدي لم يوثق في الرّجال .
وثانيتهما : حسنة الوشاء قال : « سألت أبا الحسن يعني الرضا ( عليه السلام ) كما صرّح به الصدوق عن الدواء إذا كان على يدي الرجل أيجزئه أن يمسح على طلي الدواء ؟ فقال : نعم يجزئه أن يمسح عليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 465 / أبواب الوضوء ب 39 ح 9 .، وهي من حيث السند حسنة بالوشاء .
إلَّا أنّ الصدوق ( قدس سره ) رواها بعين هذا السند عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الدواء يكون على يد الرجل أيجزئه أن يمسح في الوضوء على الدواء المطلي عليه ؟ فقال : نعم يمسح عليه ويجزئه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 466 / أبواب الوضوء ب 39 ح 10 ، عيون أخبار الرضا 2 : 22 / 48 .وهي كما ترى مقيّدة