الرّابع : الترتيب على الوجه المذكور ( 1 ) .
شرح
المقتضي لاعتبارها بين أجزاء العبادات المركبة بحيث لو وقع بينها فصل طويل بنحو لا تعد الأجزاء عملًا واحداً بطلت . فلا فرق في اعتبارها بين أقسام التيمّم .
الرّابع ممّا يعتبر في التيمّم
( 1 ) أمّا اعتبار أن يكون مسح الوجه بعد الضرب فهو ممّا لا إشكال فيه ، وتقتضيه الآية المباركة والأخبار الواردة في المقام ، فلو مسح وجهه ثمّ ضربهما على الأرض لم يكفِ ذلك ، لقوله تعالى : * ( فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ) * ( 1 )( 1 ) المائدة 5 : 6 .فلا بدّ أن يكون المسح بالتراب .
وكذلك تقتضيه الروايات ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 358 / أبواب التيمّم ب 11 .بل قد عبّر في بعضها بكلمة « ثمّ » الدالَّة على الترتيب .
ودعوى : أنّ التيمّم فعل تدريجي ، ولا بدّ في الفعل التدريجي من ترتيب على كل حال ، ووقوع بعضه بعد بعض لا يدل على اعتبار الترتيب بين أجزائه . مندفعة بأنّها قد وردت لبيان الكيفيّة المعتبرة في التيمّم ، وما صدر عنهم ( عليهم الصّلاة والسّلام ) في ذلك المقام ظاهره أنّه معتبر في صحّة التيمّم ، وقد حكي ذلك في بعضها عن النّبي ( صلَّى الله عليه وآله ) ( 3 )( 3 ) الباب المتقدم : ح 2 ، 4 ، 8 ، 9 .وعبّر فيه بكلمة « ثمّ » أيضاً ، فلا موقع لإنكار دلالتها على الترتيب ، وهذا ظاهر .
وأمّا اعتبار الترتيب بين اليدين ومسح اليمنى قبل اليسرى فلم يدل عليه دليل ، لأنّ الأخبار البيانية كلَّها مشتملة على أنّهم مسحوا كفيهم إحداهما على الأُخرى ، وأمّا أنّه يعتبر الترتيب في مسح اليدين فهو ممّا لم يدل عليه شيء من تلك الأخبار .
نعم ورد في صحيحة محمّد بن مسلم التصريح بالترتيب في مسح اليدين وأنّ التيمّم