تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
ولا يعتبر فيها قصد رفع الحدث بل ولا الاستباحة ( 1 ) . الثّاني : المباشرة حال الاختيار ( 2 ) .
شرح
عدم اعتبار قصد الرفع في التيمّم ( 1 ) يأتي التكلم على أنّ التيمّم هل هو كالوضوء رافع للحدث كما هو مقتضى ما دلّ على أن ربّ الماء والصعيد واحد ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل 3 : 385 / أبواب التيمّم ب 23 ، تجد مضمونها فيه .، أو أنّه مبيح للدخول معه في الصلاة تخصيصاً لما دلّ على أنّه * ( لا صلاة إلَّا بطهور ) * ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 365 / أبواب الوضوء ب 1 .فيجوز في حق المتيمم ؟ إلَّا أنّه لا يعتبر في صحّته قصد شيء من ذلك ، لأنّ ذلك كلَّه حكم من الأحكام المترتبة على التيمّم ، وليس هو إلَّا ضربه ومسحة ، فإذا أتى بهما ناوياً به القربة فقد تحقق المأمور به وحصل الامتثال ، سواء أكان التيمّم رافعاً كما هو الصحيح الموافق لما دلّ على أن ربّ الماء والصعيد واحد أم كان مبيحاً ، لعدم اعتبار نيّة الأحكام المترتبة على التيمّم في صحّته . الثّاني ممّا يعتبر في التيمّم ( 2 ) وذلك لأنّه يقتضيه الأخبار البيانيّة الواردة في كيفيّة التيمّم ، حيث دلَّت على أنّهم ضربوا أيديهم على الأرض ومسحوا بها وجوههم وأيديهم فقد تصدوا له بالمباشرة . ثمّ لو ناقشنا في ذلك نظراً إلى أنّ الأخبار المذكورة إنّما وردت لبيان الكيفيّة المعتبرة في التيمّم لا لبيان من يصدر منه التيمّم فلا دلالة لها على اعتبار المباشرة ، كفانا في الاستدلال على ذلك إطلاقات الأمر بالمسح في الآية المباركة وفي الأخبار الآمرة بضرب اليدين على الأرض والمسح بهما على الوجه واليدين ، وذلك لأن مقتضى
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 281 | الشيخ ميرزا علي الغروي