تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
حيث حملت الضربة على التيمّم ، وهي تدلَّنا على أنّ الضربة أو الوضع داخل في التيمّم وهي أوّل التيمّم . إذن لا بدّ أن تكون نيّة التيمّم مقارنة للضربة . وتظهر الثمرة فيما لو بدا له في التيمّم بعد ضرب يده على الأرض ، فإنّه على ما ذكره ذلك القائل ينوي التيمّم مقارناً لمسح وجهه وهو صحيح ، وأمّا بناءً على ما ذكرناه فلا بدّ من أن يضرب يده على الأرض ثانياً وينوي مقارناً للضرب . وأمّا الآية المباركة وهي قوله عزّ من قائل : * ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ) * ( 1 )( 1 ) المائدة 5 : 6 .فقالوا : إنّها لا دلالة لها على أنّ التيمّم يبدأ من الضرب لعدم اشتمالها عليه بل هي مشتملة على الأمر بالمسح . ويدفعه : أنّ الآية وإن لم تدل على أنّ الضرب من التيمّم إلَّا أنّها لا تدل على خلافه ، بل يستفاد منها كون الضرب من التيمّم بقرينة قوله تعالى : * ( مِنْهُ ) * أي من التراب أو الأرض ، فإن معناه هو الأمر بالمسح بما ينشأ من الأرض بضرب اليد أو بوضعها عليها فيكون الضرب أو الوضع داخلًا في التيمّم لا محالة ، هذا . وقد يقال : إن اشتراط إباحة التراب في التيمّم يقتضي أن يكون الضرب داخلًا في التيمّم ، فان حمله على التكليف المحض بعيد . ويدفعه : أنّ الصلاة مشروطة بالطهور وهو بمعنى الماء والتراب ، ويعتبر أن يكون استعمالهما استعمالًا جائزاً شرعاً بلا فرق في ذلك بين أن يكون ضرب اليد على التراب في التيمّم جزءاً أو شرطاً ، وذلك لأن ذات القيد وإن كان خارجاً إلَّا أنّ التقيد به جزء للمأمور به حينئذ ، ولا يمكن أن يكون قيد المأمور به مبغوضاً ، لأنّ المبغوض لا يمكن أن يكون مقرباً . فلا دلالة ولا إشعار في اشتراط إباحة التراب في التيمّم على كون الضرب داخلًا في التيمّم . استدراك : ذكرنا أنّه وقع الكلام في أنّ الضرب جزء للتيمم أو أنّه مقدمة له وابتداؤه مسح