تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
الجبين أو الجبينين ( 1 )( 1 ) لعلّ المناسب : المشتملة على الجبين أو الجبينين بما اشتمل على الوجه .، وذلك لعدم صحّة إطلاق الجبين بمعناه الجنسي الشامل للواحد والاثنين وإرادة الوجه ، وذلك لأنّ الوجه إنّما يطلق عليه الوجه لأنّه ممّا يواجه به الإنسان ، والجبين الواحد ليس ممّا يواجه به . فإطلاق الجبين وإرادة الوجه كإطلاق الأذن وإرادة الوجه ليس صحيحاً لعدم كونها ممّا يواجه به ، هذا . على أنّ الأخبار قد اشتملت على أنّهم مسحوا وجوههم بالأيدي والأكف أو أمروا بذلك ، ولا يمكن مسح الجبين الواحد بالكف ، لأنّ الجبين اسم لموضع خاص وهو لا يمسح عند مسح الوجه بتمامه نعم يمكن مسحه ثانياً ، إلَّا أنّ المسح المأمور به في الأخبار هو المسحة الواحدة والمسح مرّة واحدة ، والجبين في مسح الوجه مرّة لا يقع ممسوحاً بوجه . وأمّا الجبينان فهما وإن أمكن مسحهما بالكفين عند المسح مرّة واحدة إلَّا أنّهما لا يطلق عليهما الوجه أيضاً ، لعدم كونهما ممّا يواجه به الإنسان . فاحتمال تقييد الأخبار المشتملة على الوجه ( 2 )( 2 ) لعلّ المناسب : الجبين .أو الجبينين ساقط . والَّذي ينبغي أن يقال في المقام : إنّ الأخبار الواردة في مسح الجبين أو الجبينين إنّما وردت لبيان حدّ الوجه الَّذي يجب مسحه عرضاً ، لأنّ الوجه لا يجب مسحه بحسب الطول بالتمام ، لصحيحة زرارة الدالَّة على أنّ المقدار الَّذي كان يجب غسله في الوضوء ليس بلازم المسح في التيمّم وإنّما اللَّازم في مسح التيمّم هو مسح بعض الوجه ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 364 / أبواب التيمّم ب 13 ح 1 .هذا بحسب الطول . وأمّا بحسب العرض فتدلَّنا روايات الجبين والجبينين على أنّ الوجه الواجب غسله بحسب العرض في الوضوء يجب أن يمسح في التيمّم ، وبهذا يظهر أنّ المقدار الممسوح في التيمّم هو الجبينان والمقدار المتوسط بينهما أيضاً ، إذ لولاه لم يصدق الوجه .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 268 | الشيخ ميرزا علي الغروي