تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
وجهه » كما في صحيح الكاهلي ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 358 / أبواب التيمّم ب 11 ح 1 ، 3 .أو قوله ( عليه السلام ) : « ثمّ مسح بها جبينه » كما في صحيحة زرارة ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 358 / أبواب التيمّم ب 11 ح 1 ، 3 .وغيرهما من الأخبار مطلق ، ومقتضى الإطلاق المسح بمطلق اليد والكف لا ببعضها . نعم لا يلزم أن يمسح بكل من أجزاء الماسح جزءاً من الممسوح ، وذلك لأن سعة مجموع الكفين المنضمتين أكثر من سعة الجبينين وما بينهما فيقع بعض أجزاء الكفين خارجاً عن الممسوح لا محالة . كما لا يكفي المسح ببعض الكفين كما لو مسح جبينيه بنصف كل كف من كفيه ، بل لا بدّ أن يكون المسح بحيث يصدق عليه عرفاً أنّه مسح بالكفين على الجبينين وما بينهما ، وهذا إنّما يصدق بمسحهما بجميع كفيه وإن كان مقدار من الكفين خارجاً عن الممسوح . فالمدار على الصدق العرفي لا التدقيق في مسح الجبينين بالكفين مع اعتبار الاستيعاب في الماسح كما مرّ ، هذا . وقد يقال بكفاية المسح ببعض الكف ، وذلك لما ورد في صحيحة زرارة الَّتي رواها الصدوق في الفقيه أنّه ( عليه السلام ) مسح جبينه ( جبينيه ) بأصابعه ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 360 / أبواب التيمّم ب 11 ح 8 ، الفقيه 1 : 57 / 213 .ولكن الظاهر أنّ الصحيحة لا تدل على خلاف ما يستفاد من غيرها من الأخبار المتقدمة ، بل هي تدل أيضاً على إرادة المسح بتمام الكف ، وذلك لأنّ الظاهر من الأصابع هو الأصابع الخمسة أعني مجموعها ، وحيث إنّ الخنصر ( 4 )( 4 ) الصحيح : الإبهام .وهي الإصبع الأُولى وقعت أسفل من الأصابع الأُخرى فلازم المسح بجميع الأصابع هو المسح بمجموع الكف ، فإنّه لو وقع المسح بالأصابع الأربعة لم يكن المسح بمجموع الأصابع . إذن فالصحيحة كغيرها تدلَّنا على اعتبار الاستيعاب في الماسح ، نعم في الممسوح لا يعتبر إلَّا الاستيعاب العرفي لا الدقي .