شرح
أو الجبهة فتصبح الرواية مجملة من هذه الجهة .
على أن رواية الشيخ ضعيفة السند بأحمد بن محمّد بن يحيى العطار ، بخلاف رواية الكليني الَّتي لها طريقان وأحدهما معتبر وهي الحجّة شرعاً ، والوارد فيها هو الجبين .
ويؤيد صحّة نسخة الكليني ما رواه ابن إدريس في آخر السرائر عن البزنطي عن ابن بكير عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : أتى عمار بن ياسر . . . إلى أن قال : مسح بجبينه . . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 360 / أبواب التيمّم ب 11 ح 9 ، السرائر 3 : 554 ،لأنّها مروية عن البزنطي ، هذا .
وقد ورد في الفقه الرضوي ما هو بمعنى الجبهة حيث ورد فيه : « ثمّ تمسح بهما وجهك موضع السجود » ( 2 )( 2 ) المستدرك 2 : 535 / أبواب التيمّم ب 9 ح 1 ، فقه الرضا : 88 .فان موضع السجود هو الجبهة . وهذا مبني على ما نقله في المستدرك لكن المنقول عن الفقه الرضوي في جامع الأحاديث مغاير له ، ونصّه : « ثمّ تمسح بهما وجهك من حدّ الحاجبين إلى الذقن ، وروى : أن موضع السجود من مقام الشعر . . . » ( 3 )( 3 ) جامع أحاديث الشيعة 3 : 111 / باب كيفيّة التيمّم ب 10 ح 24 .فإنّه على هذا يكون قوله : « روي : أنّ موضع السجود » مطلباً آخر ولا يكون تفسيراً للوجه كما هو كذلك على نقل المستدرك ، ولعل الاختلاف من جهة نسخ الكتاب .
إلَّا أنّ الفقه الرضوي لم يثبت كونه رواية فضلًا عن اعتبارها .
نعم نقل الوافي عن كل من الشيخ والكليني هذه الرواية بعنوان الجبهة ( 4 )( 4 ) الوافي 6 : 581 / أبواب التيمّم / باب صفة التيمّم ح 5 .، وهو محمول على الاشتباه وعدم توجهه إلى الاختلاف ، أو مستند إلى اختلاف نسخ الكافي . وكيف كان ، لم يثبت ورود لفظ الجبهة في الرواية .
وأمّا الجبينان فقد ورد في رواية عمرو بن أبي المقدام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنّه وصف التيمّم فضرب بيديه على الأرض ثمّ رفعهما فنفضهما ثمّ مسح على جبينيه وكفيه مرّة واحدة » ( 5 )( 5 ) الوسائل 3 : 360 / أبواب التيمّم ب 11 ح 6 ..