شرح
نعم ورد ذلك في صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) الواردة في قضيّة عمار ابن ياسر ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 360 / أبواب التيمّم ب 11 ح 8 .وقد اشتملت على عنوان الجبينين على نسخة . وورد لفظ الجبينين في الفقه الرضوي على ما في جامع الأحاديث ( 2 )( 2 ) جامع أحاديث الشيعة 3 : 109 / باب كيفية التيمّم ح 16 .دون المستدرك .
وأمّا الجبين فقد ورد في صحيحة زرارة المتقدّمة عن طريق الكافي ( 3 )( 3 ) تقدّمت في ص 265 ، 266 . التعليقة 6 ، 1 .وما رواها الصدوق على نسخة وما رواه ابن إدريس في آخر السرائر أيضاً ( 4 )( 4 ) تقدّمت في ص 265 ، 266 . التعليقة 6 ، 1 .. ولم يثبت أنّ الوارد في رواية زرارة أيّهما ، هذا ما ورد في الأخبار .
وأمّا ما عن ابن بابويه من اعتبار مسح الوجه بتمامه فهو مقطوع الخلاف لوجهين :
أحدهما : صحيحة زرارة ( 5 )( 5 ) الوسائل 3 : 364 / أبواب التيمم ب 13 ح 1 . ولعلّ الأنسب : في تفسير قوله ( تع ) : * ( فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ ) * .في تفسير قوله تعالى : * ( وامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ ) * حيث صرّحت بأنّ المسح ليس كالغسل ليجب في تمام الوجه ، حيث قال : « أثبت بعض الغسل مسحاً لأنّه قال : بوجوهكم » أي : ولم يقل : « وجوهكم » والباء للتبعيض كما هو الحال في قوله تعالى : * ( وامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ ) * . إذن نستفيد من هذه الصحيحة أنّ المسح لا يجب في جميع الوجه .
ثانيهما : أنّ الأخبار المتقدمة المشتملة على الجبينين أو الجبين أخبار معتبرة ، ومن المستهجن جدّاً أن يعبر الإمام ( عليه السلام ) عن تمام الوجه بالجبين أو الجبينين ، لأنّه مثل إطلاق الأنف وإرادة تمام الوجه ، وهو تعبير غير مألوف ، فلو كان الواجب مسح تمام الوجه لما عبر عنه في الأخبار المذكورة بالجبين أو الجبينين . فالقول بوجوب المسح لتمام الوجه ساقط قطعا .
وقد تحصل من استعراض الألفاظ الواردة في الأخبار أنّ الثابت هو لفظ الوجه والجبين أو الجبينين . ولا يمكن تقييد الأخبار المشتملة على الوجه بما اشتمل على