ويعتبر كون المسح بمجموع الكفين ( * ) على المجموع فلا يكفي المسح ببعض كل من اليدين ولا مسح بعض الجبهة والجبينين ، نعم يجزئ التوزيع فلا يجب المسح بكل من اليدين على تمام أجزاء الممسوح .
شرح
ولكي يصدق الوجه تحقيقاً لا بدّ من إدخال ما بين الجبينين في الممسوح . إذن عملنا بكل من الطائفتين ويكون المقدار الممسوح هو الوجه والجبينين .
وهل يدخل الحاجبان في الممسوح أو لا ؟ مقتضى سكوت الأخبار الواردة في مقام البيان عن التعرّض للحاجبين عدم لزوم مسحهما وكفاية المسح للجبينين وما بينهما ، لما تقدّم من كفاية المسح ببعض الوجه طولًا ، وإن كان الأحوط مسح الحاجبين أيضاً .
نعم لا ينفك مسح الحاجبين عادة عن مسح الجبينين وما بينهما باليدين إلَّا أنّهما خارجان عن المقدار الممسوح شرعاً .
وتظهر الثمرة فيما لو كان حاجب على الحاجبين بحيث لم يمكن مسحهما فانّ التيمّم حينئذ بمسح الجبينين وما بينهما كافٍ في صحّته ، وأمّا بناءً على دخولهما في الممسوح فلا بدّ من رفع الحاجب عن الحاجبين للزوم مسحهما حينئذ ، هذا كلَّه في الممسوح .
وأمّا الماسح فالصحيح لزوم المسح بجميع الكفين واليدين بحكم المناسبة والإطلاق .
أمّا المناسبة فلأجل الأمر الوارد في الأخبار بضرب الكفّين أو اليدين على الأرض ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 358 / أبواب التيمم ب 11 ، 12 .والمراد منهما جميع الكفين ، لأن ضربهما على الأرض يقتضي الاستيعاب . وهذه المناسبة تقتضي أن يكون المراد بالماسح جميع الكفين ، فانّ الكفين اللَّتين يجب ضربهما على الأرض في التيمّم هما اللَّتان يجب المسح بهما على الوجه والجبينين .
وأمّا الإطلاق فلأن قوله ( عليه السلام ) : « فضرب بيده على البساط فمسح بهما
هامش
( * ) على نحو يصدق في العرف أنّه مسح بهما .