تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
ونجاسة الباطن لا تعد عذراً فلا ينتقل معها إلى الظاهر ( 1 ) . الثّاني : مسح الجبهة بتمامها والجبينين بهما من قصاص الشعر إلى طرف الأنف الأعلى وإلى الحاجبين ، والأحوط مسحهما أيضاً ( 2 ) .
شرح
بحال من الإجماع والصحيحة يشمل المقام ، لأنّه من جملة الحالات فيقتضي ذلك وجوب الصلاة بالتيمّم الفاقد للضرب أو لضرب اليدين أو لكونه بكلا اليدين كما في الأقطع . وبهذا الدليل نبني على كفاية الوضع بدلًا عن الضرب ، وبوضع إحداهما وضرب الأُخرى بدلًا عن الضرب باليدين ، وباليد الواحدة عن الاثنتين كما في الأقطع عند عدم التمكَّن من الضرب أو الضرب باليدين أو بكليهما ، وكذا في غير المقام ممّا يمر عليك . ( 1 ) لما يأتي من عدم الدليل على اعتبار الطَّهارة في الكف أصلًا ، وعلى تقدير القول باعتبارها فإن غاية ما يمكن الالتزام به هو اعتبارها في حال الاختيار لا مطلقاً . إذن لا تكون نجاسة الباطن عذراً يوجب الانتقال إلى الظاهر من الكفّين . اعتبار مسح الجبهة والجبينين ( 2 ) اختلفت كلمات الفقهاء وتعبيراتهم عن المحل الممسوح من الوجه ، فالمشهور عبروا بوجوب مسح الجبهة من قصاص الشعر إلى طرف الأنف الأعلى ، وعن السيدين ( 1 )( 1 ) الانتصار : 124 ، الغنية : 63 .وكثير من القدماء التعبير بمسح الوجه من القصاص إلى طرف الأنف وعن جامع المقاصد ( 2 )( 2 ) جامع المقاصد 1 : 490 .وغيره التعبير بمسح الجبهة والجبينين ، وعن بعضهم التعبير بمسح الجبهة والجبينين والحاجبين ، وعن علي بن بابويه التعبير بمسح الوجه ( 3 )( 3 ) حكاه المحقق في المعتبر 1 : 384 والعلَّامة في المختلف 1 : 267 .وظاهره إرادة الاستيعاب ، هذا .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 264 | الشيخ ميرزا علي الغروي