شرح
ومنها : موثقة عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه سئل عن الميِّت ، فذكر حديثاً يقول فيه : « ثمّ تكفنه ، تبدأ وتجعل على مقعدته شيئاً من القطن وذريرة تضم فخذيه ضمّاً شديداً ، وجمر ثيابه بثلاثة أعواد ، ثمّ تبدأ فتبسط اللفافة طولًا اللفافة والحبرة بمعنى واحد ثمّ تذر عليها من الذريرة ثمّ الإزار طولًا حتّى يغطي الصدر والرجلين . . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 33 / أبواب التكفين ب 14 ح 4 ..
ومنها : صحيحة عبد الله بن سنان قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) كيف أصنع بالكفن ؟ قال : تأخذ خرقة فتشد بها على مقعدته ورجليه ، قلت : فالإزار ؟ قال : لا ، إنّها لا تعدّ شيئاً إنّما تصنع لتضم ما هناك لئلَّا يخرج منه شيء وما يصنع من القطن أفضل . . . » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 8 / أبواب التكفين ب 2 ح 8 .حيث تعجب عبد الله بن سنان من أمره بأخذ الخرقة لشد مقعدته تخيلًا أنّ ذلك لستر عورته فقال : إنّ الإزار هو الساتر لها فلا حاجة إلى الخرقة ، فأجابه ( عليه السلام ) بأنّ الخرقة ليست من الكفن ولا لستر العورة ، بل للتحفظ من خروج شيء منه ، فتدل على أنّ الإزار إنّما هو المئزر الَّذي يشدّ من السرة إلى الركبتين .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « يكفن الرجل في ثلاثة أثواب ، والمرأة إذا كانت عظيمة في خمسة : درع ، ومنطق ، وخمار ولفافتين » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 8 / أبواب التكفين ب 2 ح 9 .وهي وإن لم تدل على أنّ الكفن في الرجال أيّ شيء إلَّا أنّا علمنا خارجاً أن زيادة الكفن في المرأة عن الرجال إنّما هو الخمار واللفافة الثانية ، فيبقى للرجال ثلاثة : الدرع وهو القميص وقد يطلق على القميص المصنوع من الحديد ، والمنطق بمعنى ما يشد به من الوسط أي المئزر وبهذا الاعتبار تطلق المنطقة ومنطقة البروج بتخيّل الدائرة في الفلك كالمنطقة واللفافة وهي الحبرة أي الثوب التام لتمام البدن ، فالأخبار الواردة في المقام يستفاد منها ما ذكره المشهور بوضوح ، هذا كلَّه في الأخبار المعتبرة وأمّا غيرها فكثيرة لا حاجة إلى التعرّض لها .