تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
الأولى : المئزر ( 1 )
شرح
القطعة الأُولى : المئزر ( 1 ) المعروف بينهم أنّ الأجزاء الثلاثة من الكفن هي المئزر والقميص والإزار وأنّ المئزر يجب أن يكون من السرة إلى الركبة والأفضل من الصدر إلى القدم والقميص يجب أن يكون من المنكبين إلى نصف الساق والأفضل إلى القدم ، والإزار ثوب يغطي تمام البدن . وذكر بعضهم ( 1 )( 1 ) وهو صاحب المدارك 2 : 94 .أن كون قطعات الكفن بتلك الكيفيّة الَّتي ذكرها المشهور بأن يكون المئزر من السرة إلى الركبة لا مستند له من الأخبار ، وإنّما الموجود فيها ثوبان وقميص أو ثلاثة أثواب ، والمتبادر منها أن تكون أثواباً شاملة لتمام البدن ، إلَّا أنّا علمنا أن أحدها القميص ، إمّا قميصه الَّذي كان يصلَّي فيه حال الحياة كما ورد في بعض الأخبار وأنّه أحب ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 7 / أبواب التكفين ب 2 ح 5 ، وفي ص 16 / ب 4 ح 3 .أو مطلق القميص ، فلا يجب أن يكون شاملًا لتمام البدن ، وأمّا الآخران فلا بدّ أن يكونا شاملين لتمام البدن ، فما هو المعروف من كون أحدها المئزر وهو ما يستر به ما بين الركبة والسرة ممّا لا وجه له ، هذا . والصحيح ما ذكره المشهور في المقام ، وذلك لأنّ المئزر كما ذكروه وإن لم يرد في الأخبار إلَّا أنّه ورد فيها الإزار ، وظاهر إطلاق الفقهاء الإزار في مقابل المئزر في قطعات الكفن وإرادتهم منه الثوب الشامل لتمام البدن ، أنّ الإزار متى أُطلق في الأخبار إنّما هو بهذا المعنى المذكور . إلَّا أنّ الصحيح أنّ الإزار هو ما يشد به من الوسط أي السرة إلى الركبة أو القدم فهو بمعنى المئزر في كلماتهم وهو المعبّر عنه بالوزرة عند الاصطلاح فان هذا هو معناه لغة فإنّه من الأزر بمعنى الظهر كما في قوله تعالى : * ( اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي ) * ( 3 )( 3 ) طه 20 : 31 .