تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
ويجب أن يكون من السرّة إلى الرّكبة والأفضل من الصّدر إلى القدم ( 1 ) . الثانية : القميص . ويجب أن يكون من المنكبين ( 2 ) إلى نصف السّاق ( 3 ) والأفضل إلى القدم .
شرح
وجوب كون المئزر من السرة إلى الركبة ( 1 ) وحكي عن بعضهم الاجتزاء بما يصدق عليه المئزر عرفاً وإن كان ممّا دون السرة وفوق الركبة ، لعدم ورود التحديد بذلك في الأخبار ، هذا . والصحيح هو ما ذكره المشهور ، وذلك لما تقدّم من أنّ الإزار إنّما هو مأخوذ من الأزر الَّذي هو بمعنى الظهر ، والأزر الَّذي بمعنى محل عقد المئزر من الحقوين المحاذي للسرة ، فلو كان ممّا دون السرة لم يصدق عليه الإزار لغة . وأمّا من حيث المنتهي فكونه إلى الركبة وإن لم يرد في شيء من الأدلَّة إلَّا أنّ الظاهر يقتضي اعتباره ، لما تقدّم من أنّ الإزار أُخذ في مفهومه التستر والإنسان بعد ستر عورتيه يهتم بطبعه بستر ما بين السرة والركبة ، فترى الجالس عارياً يواظب على التستر فيما بينهما ، فكأنّ الكشف عمّا فوق الركبتين ينافي الوقار والأُبّهة والشرف والاتزار بهذا المقدار هو المتعارف في مطلق الاتزار وفي خصوص باب الإحرام ، وكيف كان فما ذكروه ( قدس سرهم ) لو لم يكن أقوى فهو أحوط . القطعة الثانية : القميص ( 2 ) لا خلاف في القميص من حيث المبدأ ، فإنّ القميص إنّما يلبس من المنكبين فلو كان قميص ملبوس ممّا دونهما لما صدق عليه القميص إلَّا مجازاً ، والقميص المعتبر في الأكفان وإن لم يكن قميصاً إلَّا أنّه مشابه له فلا كلام في حدّه وابتدائه من المنكبين . ( 3 ) أو إلى القدم ، وهذا لم يقم عليه دليل إلَّا كونه هو المتعارف في القميص العربي إلَّا أنّه لا يقتضي تعين ذلك بعد صدق القميص حقيقة على ما هو أقصر من ذلك .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 89 | الشيخ ميرزا علي الغروي