شرح
والقميص أحب إليّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 12 / أبواب التكفين ب 2 ح 20 ، الفقيه 1 : 93 / 424 ..
وثانيتهما : ما رواه محمد بن سهل عن أبيه قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الثياب التي يصلِّي فيها الرّجل ويصوم أيُكفّن فيها ؟ قال : أُحبّ ذلك الكفن ، يعني قميصاً ، قلت : يدرج في ثلاثة أثواب ؟ قال : لا بأس به ، والقميص أحبّ إليّ » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 7 / أبواب التكفين ب 2 ح 5 ..
وفيه : أن مقتضى القاعدة حمل المطلق على المقيّد لا الجمع بينهما بالتخيير ، حيث إن ما دلّ على أنّ الأكفان ثلاثة أثواب مطلق فيحمل على ما دلّ على أن أحدها قميص .
وأمّا الروايتان ، فالأُولى منهما ضعيفة بالإرسال ، على أنّه لم يعلم كونها رواية أصلًا ، لاحتمال أن يشير الصدوق بها إلى ما ورد في ذيل الرواية الثانية عن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) لاتحادهما في المضمون .
وأمّا الرواية الثانية فهي ضعيفة أيضاً ، لأن محمّد بن سهل لم يوثق ولم يمدح . على أن دلالتها قاصرة ، إذ أن قوله ( عليه السلام ) « والقميص أحب إليّ » بمعنى أنّ القميص الَّذي كان الميِّت يصلَّي فيه ويصوم أحب من القميص الَّذي ليس كذلك ، أو القميص المصنوع من الأكفان ، لا أنّه أحب من الثوب لتدل على التخيير بين الثوب والقميص وكون الثاني أفضل .
نعم ، دلالة المرسلة على المدّعى ممّا لا إشكال فيها إلَّا أن سندها ضعيف ، هذا كلَّه في القميص .
وأمّا الإزار فلم يستشكل أحد في تعينه بمعنى الثوب التام حتّى صاحب المدارك لأن هذا الثوب وإن لم يرد في الأخبار بعنوان الإزار لما تقدّم من أنّه بمعنى المئزر ، إلَّا أنّه ورد بعنوان اللفافة والثوب الشامل ونحوهما .
فتحصل : أنّ المئزر والقميص والإزار بمعنى الثوب الشامل واجبات متعينة في التكفين .