تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
بثلاث قطعات ( 1 ) :
شرح

وجوب التكفين بثلاث قطعات

( 1 ) هذا هو المعروف بين الأصحاب وقد نسب الخلاف فيها إلى سلَّار حيث ذهب إلى كفاية قطعة واحدة ( 1 )( 1 ) نسبه إليه في الجواهر 4 : 159 وراجع المراسم : 47 .. ويدلُّ على ما ذهب إليه المشهور جملة من النصوص الدالَّة على أنّ الكفن ثلاث قطعات ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 6 / أبواب التكفين ب 2 .ولا دليل على ما ذهب إليه سلَّار إلَّا ما نقله الشيخ في تهذيبه عن زرارة « إنّما الكفن المفروض ثلاثة أثواب أو ثوب تام ، لا أقل منه يوارى فيه جسده كلَّه ، فما زاد فهو سنّة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 6 / أبواب التكفين ب 2 ح 1 ، التهذيب 1 : 292 / 854 .. وظاهرها التخيير بين الأقل والأكثر ، فان واحداً من الثلاثة لا بدّ أن يكون تامّاً شاملًا لجميع جسد الميِّت ، فيكون معنى الرواية أنّ الواجب في الكفن ثلاثة قطعات إحداها شاملة لجميع جسده أو ثوب واحد شامل لتمام جسده . والتخيير بين الأقل والأكثر غير معقول ، نعم لو بنى القائل بوجوب قطعة واحدة على كفاية القطعات الثلاث بأن تلف كل قطعة على قطعة من الميِّت ، كان للتخيير وجهاً في الرواية ، فإنّه يرجع إلى التخيير بين أن يكفن الميِّت بقطعة واحدة تشمل جميع جسد الميِّت ، وبين التكفين بالقطع المتعددة بأن يكفن كل قطعة منه بقطعة من الثوب ، إلَّا أنّ القائل بعدم وجوب التعدد لا يرى جواز التكفين بالقطع المتعددة بدلًا عن القطعة التامّة . على أنّ الرواية معارضة برواية الكليني ( 4 )( 4 ) الكافي 3 : 144 / 5 .الَّتي عطفت « ثوب تام » بالواو لا بأو ولا بأس بعطف الواو حينئذ ، لأنّه من عطف الخاص على العام كعطف النخل والرمان
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 82 | الشيخ ميرزا علي الغروي