تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
[ 896 ] مسألة 9 : اللوح أو السرير الَّذي يغسل الميِّت عليه لا يجب غسله بعد كل غسل من الأغسال الثلاثة ( 1 ) نعم ، الأحوط غسله لميت آخر ، وإن كان الأقوى طهارته بالتبع ، وكذا الحال في الخرقة الموضوعة عليه فإنّها أيضاً تطهر بالتبع ، والأحوط غسلها .
شرح
وأمّا إذا جعل عليه التراب وقبر ثمّ علم بخروج ما ينجس بدنه أو كفنه لم يجب تطهيره لحرمة النبش ، بل التنجس بعد ما قبر الميِّت أمر غالبي ، لأنّه بعد تلاشي بعض أعضائه يخرج منه الدم وغيره فينجس به جسده أو كفنه لا محالة .

طهارة الآلات بالتبع

( 1 ) بل لا فائدة في غسل السرير أو اللوح بعد الغسلة الأُولى والثانية ، فانّ طهارة المواضع الأُخرى أو نجاستها ليست لها مدخلية في صحّة التغسيل وبطلانه ، وأمّا الموضع الَّذي يوضع عليه الميِّت فهو يتنجس بمجرد وضعه فيه ، فالتطهير بعد كل غسلة من الغسلتين لغو لا أثر له ، فلا ثمرة في البحث عن كون السرير يطهر بالتبع أو لا يطهر . نعم ، بعد الغسلة الثالثة تظهر الثمرة للحكم بطهارة السرير بالتبعية وعدمه ، لأنّه لو كان محكوماً بالطهارة جاز أن يعامل معه معاملة الأشياء الطاهرة وإلَّا فلا بدّ من تطهيره . والصحيح طهارة السرير وغيره ممّا يستعمل في تطهير الميِّت وتغسيله بالتبع ، وذلك لسكوت الأخبار الواردة في وجوب تغسيل الميِّت عن التعرّض لوجوب تطهير السرير أو غيره ممّا لا بدّ منه في التغسيل ، وهذا يدلَّنا على حصول الطهارة له بالتبع كما تقدمت الإشارة إليه في بحث المطهرات ( 1 )( 1 ) شرح العروة 4 : 213 ..