وإن كان الأحوط ( * ) تيمم آخر بيد الميِّت إن أمكن ، والأقوى كفاية ضربة واحدة للوجه واليدين وإن كان الأحوط التعدد ( 1 ) .
شرح
وممّا تقتضيه أدلَّة بدلية التيمم من دون حاجة فيه إلى نص بالحصوص ، هذا كلَّه في العاجز الحيّ .
وأمّا الميِّت ، فالأمر فيه كما عرفت ، لأنّه الَّذي تقتضيه القاعدة وأدلَّة البدلية ، نعم المشهور القائلون بوجوب ضرب الغير يدي العاجز على الأرض في العاجز الحي مع التمكَّن منه يلتزمون في المقام بأنّ الحي يضرب يديه على الأرض ويمسح بهما وجه الميِّت ويديه .
لكن عرفت أنّ الصحيح وجوب ضرب يدي الميِّت على الأرض مع الإمكان ، نعم الأحوط هو الجمع بين التيمم بضرب الحي يديه على الأرض وبين التيمم بضرب يدي الميِّت عليها ، انتهى التوضيح .
وقد يقال : إنّ التيمم بدل عن الغسل ، فكما أنّ الغسل واجب على الحيّ دون الميِّت فكذلك التيمم واجب على الحي دون الميِّت .
ويندفع بأنّ الغسل إنّما يقع على الميِّت لأنّه الَّذي يغسل بدنه ، غاية الأمر بالمباشرة من الحي ، وهذا لا يقتضي أن يكون بدله وهو التيمم قائماً بالحي . بل يقتضي أن يكون التيمم كالغسل قائماً بالميت بمباشرة الحي ، إذن يجب أن يكون التيمم بيد الميِّت لا بيد الحي .
بل لعل القائل بكون التيمم واجباً على الحي نظر إلى أنّ الميِّت تيبست يداه ولا يمكن أن يضرب بهما على الأرض ، والأمر حينئذ كما ذكر لا بدّ من أن يكون التيمم بيد الحي إلَّا أنّه إذا أمكن بيد الميِّت وجب ، كما مرّ أنّ الاحتياط يقتضي الجمع .
( 1 ) كما يأتي في محلِّه .
هامش
( * ) هذا الاحتياط لا يترك .