تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
يتحقق بفعل الغير أيضاً ، وقد ورد في بعض الأخبار أنّ الصادق ( عليه السلام ) كان به وجع شديد فأمر الغلمان أن يصبّوا الماء على بدنه في الاغتسال ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 478 / أبواب الوضوء ب 48 .هذا كلَّه في الغسل والوضوء . وأمّا التيمم فهو كالغسل والوضوء أيضاً ، فإذا لم يتمكَّن المكلَّف من مباشرته سقطت ووجب أن ييممه الغير ، بأن يأخذ الغير بيدي العاجز ويضربهما على وجه الأرض ثمّ يمسح بهما وجهه ويديه ، لا أن يضرب الغير بيديه على الأرض ، وذلك لأنّ التيمم يتقوم بضرب اليدين على الأرض فلا يتحقق التيمم من العاجز إلَّا بضرب يديه على الأرض ، وحيث إنّه عاجز عن ذلك بالمباشرة فيوجد الغير ضرب يدي العاجز على الأرض فيه . بل عن صاحب الجواهر دعوى الإجماع عليه حيث قال : لم أقف على قائل بغيره ( 2 )( 2 ) الجواهر 5 : 179 / كتاب التيمم .. نعم ، إذا عجز المكلَّف عن ذلك أيضاً ولم يمكن أن يضرب الغير بيدي العاجز على الأرض لليبس أو لغيره من الأُمور سقط اعتبار ضرب اليدين ، ووجب على الغير أن يضرب بيديه على الأرض ويمسح بهما على وجه العاجز ويديه . فالواجب أوّلًا هو المباشرة ، ومع التعذّر يقوم الغير به مع وجوب ضرب يدي العاجز على الأرض ، ومع العجز عنه يسقط اعتباره أيضاً ويجب على الغير ضرب يديه على الأرض ولا ينتقل من مرتبة إلى دونها إلَّا بالعجز عنها . والدليل على وجوب ضرب الغير يديه على الأرض في المرتبة الثالثة ، هو أنّا لا نحتمل سقوط التكليف بالصلاة عن العاجز عن التيمم ، وذلك لعدم كونه فاقداً للطهورين الماء والتراب لوجود التراب عنده ، وغاية الأمر لا يمكنه أن يضرب يديه على الأرض ولو بواسطة الغير ، فيجب على الغير أن يحصّل له الطهور بضرب يديه على وجه الأرض ثمّ يمسح بهما وجه العاجز ويديه ، فالحكم على طبق القاعدة