تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
يجب فيها الغسل والوضوء إلَّا أنّه لا يحتمل أن يكون المأمور به هو المجموع ، ويكون كل من الغسل والوضوء جزءاً من الواجب بحيث لو تعذّر الغسل سقط الوضوء أيضاً عن الوجوب وبالعكس ، أو لو شكّ في وضوئه بعد ما دخل في الغسل أو بالعكس لا يمكنه إجراء قاعدة الفراغ في السابق المشكوك نظراً إلى أنّه عمل واحد ولا تجري قاعدة الفراغ فيه ، لعدم الفراغ من العمل ، كما وجّه شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) بذلك أي بكون الوضوء مثلًا عملًا واحداً قول المشهور في عدم جريان القاعدة في الطهارات الثلاثة ( 1 )( 1 ) فرائد الأُصول 2 : 713 .. فإن كلّ ذلك غير محتمل ، بل الغسل والوضوء واجبان مستقلَّان لا ربط لأحدهما بالآخر وإن كانت النتيجة واحدة وهي تحقق الطهارة ، وكيف كان فالأغسال واجبات متعددة ، وبهذا يمتاز غسل الميِّت عن باقي الأغسال ، حيث إنّ الواجب فيها شيء واحد ، وفي غسل الميِّت الواجب متعدد . وقد ورد في بعض الروايات « يغسل الميِّت ثلاث غسلات » كما في رواية الحلبي ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 481 / أبواب غسل الميت ب 2 ح 4 .وإن كانت الرواية ضعيفة ، وورد في صحيحة سليمان بن خالد أنّه يغسل الميِّت مرّة بماء وسدر . . . وأُخرى بماء وكافور ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 483 / أبواب غسل الميِّت ب 2 ح 6 .، وهذا يدلَّنا على أنّ الأغسال واجبات متعددة فلا وجه لسقوط الجميع عن الوجوب عند تعذّر واحد منها أو اثنين ، هذا كلَّه فيما إذا تعذّر واحد من الأغسال . إذا تعذّر شرط أحد الأغسال ثمّ إذا تعذّر شرط أحدها كما لو تعذّر السدر أو الكافور مع التمكَّن من الغسل بالماء ، أو تعذّر الماء القراح مع التمكَّن من التغسيل بماء السدر أو غيره فهل يجب
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 27 | الشيخ ميرزا علي الغروي