ثم ترفع وتوضع في دفعات كما مر .
العشرون : رفع القبر عن الأرض أزيد من أربع أصابع مفرجات .
الحادي والعشرون : نقل الميِّت من بلد موته إلى بلد آخر ( 1 ) إلَّا إلى المشاهد المشرّفة والأماكن المقدّسة والمواضع المحترمة كالنقل من عرفات إلى مكة والنقل
شرح
جواز نقل الميِّت إلى بلد آخر
( 1 ) الكلام في هذه المسألة إنما هو في جواز نقل الميِّت في نفسه مع قطع النظر عما قد يستلزمه من النبش أو فساد الميِّت وتعفنه . والكلام يقع في جهات :
الجهة الأولى : أن نقل الميِّت بما هو نقل إلى الأماكن المتبركة أو غير المتبركة أمر سائغ ، وقد ادعى الإجماع على جوازه على كراهة جماعة كالمحقق ( 1 )( 1 ) المعتبر 1 : 307 .والعلَّامة ( 2 )( 2 ) التذكرة 2 : 102 .والشهيد ( 3 )( 3 ) الذكرى : 64 السطر الأخير .والمحقق الكركي ( 4 )( 4 ) جامع المقاصد 1 : 450 ..
وهذا الإجماع إن تمّ فهو وإلَّا فمقتضى القاعدة جواز النقل من دون كراهة ، وذلك للإطلاقات حيث إن ما دلّ على وجوب الدّفن لم يقيد ببلد الموت ومكانه .
وقد استدلّ على الكراهة بعد الإجماع المتقدِّم برواية الدعائم عن علي ( عليه السلام ) : « أنه رفع إليه أن رجلًا مات بالرستاق فحملوه إلى الكوفة فأنهكهم عقوبة وقال : ادفنوا الأجساد في مصارعها ، ولا تفعلوا فعل اليهود تنقل موتاهم إلى بيت المقدس . . . إلخ » ( 5 )( 5 ) المستدرك 2 : 313 / أبواب الدّفن ب 13 ح 15 ، دعائم الإسلام 1 : 238 ..