السادس : تجصيصه أو تطيينه لغير ضرورة وإمكان الإحكام المندوب بدونه والقدر المتيقن من الكراهة إنما هو بالنسبة إلى باطن القبر لا ظاهره وإن قيل بالإطلاق .
السابع : تجديد القبر بعد اندراسه إلَّا قبور الأنبياء والأوصياء والصلحاء والعلماء .
الثامن : تسنيمه ، بل الأحوط تركه ( 1 ) .
شرح
كراهة تسنيم القبر
( 1 ) لا إشكال في أن تربيع القبر وتسطيحه مستحب في الشريعة المقدسة ، لورود الأمر به في جملة من الروايات ( 1 )( 1 ) ونذكر مصادرها عند ذكرها .، كما أن تسنيم القبر مكروه لأنه شعار أهل الخلاف .
وقد وقع الكلام في حرمته ، واستدل عليها بالنهي عن التسنيم في الفقه الرضوي ( 2 )( 2 ) المستدرك 2 : 346 / أبواب أحكام الدفن ب 38 ح 2 ، فقه الرضا : 175 .إلَّا أنه لا يمكن الاعتماد عليه كما تقدم غير مرة .
وبرواية أبي الجارود عن الأصبغ بن نباتة قال « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من حدّد قبراً . . . » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 208 / أبواب الدّفن ب 43 ح 1 . واستظهر الأُستاذ في [ المعجم 8 : 335 ] وثاقة أبي الجارود زياد بن المنذر ، فالأولى الإشكال في السند من جهة محمد بن سنان .بناء على أن النسخة الصحيحة « حدد » أي جعل القبر محدداً وعلى وجه التسنيم .
لكن تقدّم ( 4 )( 4 ) في ص 311 .أن سند الرواية ضعيف ، لورود الذم في أبي الجارود فقد ورد أنه كذاب وأنه كافر ، كما أن متنها لم يثبت لتردده بين احتمالات ونسخ متعدِّدة .
واستدل عليها بالأخبار الآمرة بتربيع القبر ، لأنه إذا وجب حرم خلافه وهو التسنيم :