تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
فقام فدفنه في الغري ( 1 )( 1 ) المستدرك 2 : 310 / أبواب الدّفن ب 13 ح 7 ، إرشاد القلوب : 440 . ليس في المصدر : في الغري .فإنه يدل على التقرير منه ( عليه السلام ) لذلك . والمتحصل : أن نقل الميِّت إلى المشاهد المشرفة وما بحكمها لا كراهة فيه سواء أوصى الميِّت بذلك أم لم يوص به ، هذا . وعن الشهيد ( قدس سره ) التفصيل بين الشهيد فلا بدّ أن يدفن في مصرعه وبين غيره فلا مانع من نقله إلى غير بلد الموت ( 2 )( 2 ) الذكرى : 65 السطر 5 .. وهذا التفصيل لم يظهر له مستند في الأخبار ، وهو ( قدس سره ) اعتمد في ذلك على رواية الدعائم المتقدمة ، وقد عرفت ضعفها لإرسالها . فلا فرق بين الشهيد وغيره ، فان نقل الميِّت إلى المشاهد المشرفة للتوسّل بهم ( عليهم السلام ) والاستشفاع والتبرك راجح كما تقدّم . الجهة الثالثة : فيما إذا استلزم نقل الميِّت تغيراً فيه ، وهذا على قسمين وصورتين : الصورة الأولى : أن يكون التغير مستنداً إلى اختيار المكلف كتقطيع الميِّت . الصورة الثانية : ما إذا لم يستند التغير إلى اختياره بل تغير الميِّت وأنتن لحرارة الهواء أو طول المدة ونحوهما . أمّا الصورة الأولى : فلا نعرف من يفتي بجواز النقل المستلزم للتغير الصادر عن الاختيار من الأصحاب سوى الشيخ الكبير حيث نسب إليه القول بجواز النقل وإن استلزم التقطيع وجعل الميِّت إرباً ( 3 )( 3 ) حكاه عنه في الجواهر 4 : 348 .. واستدل على ذلك بوجوه : منها : أصالة الإباحة ، لعدم العلم بحرمة النقل المستلزم لتقطيع الميِّت والأصل إباحته . ومنها : إطلاقات كلمات الأصحاب حيث ذكروا أن النقل من بلد الموت إلى غيره