تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
التاسع : البناء عليه عدا قبور من ذكر ، والظاهر عدم كراهة الدّفن تحت البناء والسقف .
شرح
منها : رواية السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : بعثني رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) إلى المدينة فقال : لا تدع صورة إلَّا محوتها ولا قبراً إلَّا سويته ولا كلباً إلَّا قتلته » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 209 / أبواب الدّفن ب 43 ح 2 .أي جعلت القبر على غير صورة التسنيم والتحديد . لكن الرواية ضعيفة لأن في سندها النوفلي عن السكوني ( 2 )( 2 ) رجع سيدنا الأُستاذ عن ذلك فيما بعد في المعجم 7 : 122 .فلا يمكن الاستدلال بها على الحرمة ، بل غاية الأمر أن يستدل بها على الكراهة بناء على التسامح في أدلَّة السنن . ومنها : رواية جابر بن يزيد عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « ما على أحدكم إذا دفن ميته وسوى عليه وانصرف عن قبره أن يتخلف عند قبره ثم يقول . . . » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 201 / أبواب الدّفن ب 35 ح 2 .أي لماذا لا يتخلف أحد أرحام الميِّت عند قبره ليلقنه الشهادتين ، حيث جعلت تسوية القبر مفروغاً عنها عند الأمر بالتخلف عند قبر الميِّت . وفيه : أن الرواية ضعيفة السند بعمرو بن شمر وغيره . كما أن دلالتها على المدعى قاصرة ، لأن المراد بالتسوية فيها هو إتمام الدّفن والقبر لا التسوية في مقابل التسنيم ، بل التسوية بهذا المعنى تستعمل اليوم أيضاً فتقول للطعام المطبوخ إنه مستوي أي تام الطبخ . ومنها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث : قال : « وإذا حثي عليه التراب وسوى قبره فضع كفك على قبره . . . » ( 4 )( 4 ) الوسائل 3 : 197 / أبواب الدّفن ب 33 ح 1 .، وهي وإن كانت معتبرة سنداً إلَّا أنها قاصرة الدلالة على المدعى ، لأن التسوية بمعنى الإتمام لا بمعنى التربيع ، لعدم مناسبته مع حث التراب عليه .